كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

واحدة حرام، وتوضيح ذلك مذكور فى بحث تعدد الزوجات، ويستوى فى ذلك
أن يكن فى عصمته أو فى عدة طلاق معه، فالمعتدة الرجعية بالذات فى حكم
الزوجة لا يجوز للرجل أن يتزوج خامسة حتى تنتهى عدة المطلقة، وأما عدة
الطلاق من البائن ففيها خلاف، أجاز الشافجى الزواج فيها ومنعه أبو حنيفة.
ومما يدل على بطلان الجمع بين أكثر من أربع حديث غيلان الثهقفى لما
أسلم وتحته عضرة، أمره النبى ط!! بامساك أربعة ومفارقة سائرهن، وجاء فى
المطالب العالية لابن حجر " ج 2 صفى 7)) فى رواية عن ابن عباس فى مسند
الحارث أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، وأن صفوان أسلم وعنده ثمان نسوة،
فأمرهما النبى بامساك أربعة ومفارقة الباقى.
6 - ألا تكون مطلقة منه ثلاثا ولم تنكح غيره، فإن نكحت غيره نكاحا
صحيحا ثم فارقته وانتهت عدتها يجوز لزوجها الأولي أن يتزوجها، قال تعالي:
! يه فإن طئقها - أى للمرة الثالثة - فلا تحل لة من بعلى حتى تنكح زوجا غيره!
أ البقرة: 230،، وقد أجمع العلماء على ذلك. وتفصيل هذا فى مبحث
الطلاق.
7 - رضا الزوجة، وقد مر ذلك واضحا فى باب مقاييس اختيار الزوجين.
وبناء على هذا الشرط، هل يصح زواج الصغيرة، إن أذنها لا يصح إلا بعد
بلوغها، فهو باطل قبل أن تبلغ، لكن الشافعى أجاز أن يزوج الرجل بنته الصغيرة
بغير إذنها على ما مر ببيانه.
وجاء فى معجم المغنى لابن قدامة أن للولى إجبأر الصغيرة البكر على
الزواج من الكفء، مع كراهتها وامتناعها، أما البكر البالغة ففى جواز إجبارها
روايتان " ص 987 ". وليس لغير الأب إجبار، وفى رواية يجوز الإجبار لغيره، أما
الثيب فلا يجوز إجبارها إن كانت كبيرة.
أما إن كانت صغيرة فلا يجوز أيضا، وفى وجه يجوز، وسيأتى فى تحديد
السن توضيح أكثر.
وينبنى على شرط رضاها ألا تكون الزوجة يتيمة، لأ ن وصف اليتم يكون
374

الصفحة 374