كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

للصغيرة، أى قبل البلوغ، ورضاها لا يعتبر إلا بعد البلوغ، وقد مر فى حديث
" اليتيمة تستأمر فى نفسها، فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها ".
لكن ابن القيم قال: إن وصف اليتيم لا يكون إلا قبل البلوغ، فلا يتم
بعده، فدل ذلك على اعتبار أذنها فى هذه الفترة، فيصح زواجها، وذلك مذهب
عائشة، وجمليه يدل القرآن والحديث. وقال به أحمد وأبو حنيفة، قال تعالى:
(ويستفتونك في البساء قل الفه يفتيكم فيهن وما ئتلئ عليبهم في الكتاب في
يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكخوهن. .! أ النساء:
127،، قالت عائشة: هى اليتيمة تكون فى حجر وليها فيرغب فى نكاحها ولا
يقسط لها سنة صداقها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن سنة صداقهن،
رواه مسلم فى التفسير. والبخارى جى7 ص. ا، ويراجع بحث تعدد الزوجات.
8 - اشترط بعض الفقهاء فى المرأة ألا تكون زانية، بدليل أن مرثدا الغنوى
- وكان يحمل الأ سارى بمكة (1) استأ! ن النبى ط! ا! ص فى. رركاح "! اق " و! نت
بجيا، فقرأ عليه (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلأ زان أ و
مشرك وحرم ذلك على الفؤمنين! أ النور: 3،، وقال: " لا تنكحها " رواه أبو
داود والترمذى والنسائى، والحاكم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال
الخطابى: هذا خاص بهذه المرأة إذ كانت كافرة، أما الزانية المسلمة فإن العقد
عليها صحيح لا ينفسخ، وقال الشافعى: قال غكرمة: معنى الاية أن الزانى لا
يريد ولا يقصد إلا نكاح زانية. وقال سعيد بن المسيب وغيره: إن هذه الاية
منمسوخة بقوله تعالى: (وأنكحوا الأدإمى منكم والصمالحين. .! فهى عامتى.
ولكن من شرط عدم الزنى منع 2 النسخ، لأ ن النبى عس! ء حث على نكاخ
الحرائر والإماء، بشرط الإحصان وهو العفة، لأ ن زواجها ربما يؤدى إلى فساد
__________
أخلاق الرجل ودينه، فتلحق به غير ولده، أو تنشئ أولاده على الفساد.
(1) تفسير القرطبى % 2 1 ص 68 1.
375

الصفحة 375