كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وقد رأى ابن القيم حرمة الزواج بالزانية، وقال: التزوج بها خبيث، لقوله
!! الى: (الخبيثات للخبيثين! أ النور: 26،، ومن أقبح القبائح أن يكون الرجل
زوج بغى، وهذا مستقر فى فطر الخلق، وهو عندهم غاية المسبة، وأيضا فإن البغى
لا يؤمن أن تفسذ على الرجل فراشه وتعلق عليه أولادا من غيره، وأيضا فرق
النبى بين الرجل وبين المرأة التى وجدها حبلى من الزنى - اللعان - وأيصا:
استأذن أبو مرثد النبى يه! فى أن يتزوج " عناق ا) وكاتحا بغيا فقرأ عليه اية النور
وقال: لا تنكحها " زاد المعاد بر 4 ص 7 " والقرطبى بر 12 ص 168.
وقال ابن القيم فى بدائع الفوائد " ج 4 صر 3 0 1 ": لو زنى بامرأة ثم أراد أ ز
يتزوجها لا يصح إلا بعد علمه بتوبتها، وذلك بمراودتها على الزنى، فإن أبت
! طنت تائبة. اهـ.
وبناء على هذا لا أرى بأسا من زواج من كانت زانية إذا علمت توبتها،
زذلك صونا لها عن التردى فى الهاوية مرة أخرى، وتهيئة لجو جديد تصلح فحه
ما وقع من أخطاء، وربما كان لنية الزوج دخل فى تكييف هذا الحكم، فإنه لو
ضوجها حبا فى جمالها فقط، فقد تضعف فرصة استقامتها بالزواج، أما إ ن
تزوجها ليعفها ويبعدها عن الفتنة فقد يصلح أمرها بالزواج، لأنه مميكون رقيبا
يقظا على سلوكها.
هذا، وقد قال العلماء: إن من تزوج بمن زنى بهاجاز له وطؤها حتى لو
كاتحا حاملا، لأ ن الحمل منه ولا يدخل فى النهى عن سقى ا الإنسالت زرع
غيره (1)، لأ نه زرعه. أما من تزوج بمن زنى بها غيرد فإن كانت غير حامل فقد
أجازوا الدخول بها بعد العقد عليها، ل! ص كره محمذ الدخول قبل أستبواء
رحمها لجواز حملها، أما إن كانت حاملا فقد سبة! حكم العقد عليها والدخوا!
جها وهو رأيان بالمنع والجواز،
__________
(1) سبق الحديث الخاص به فى ص 374.
376

الصفحة 376