كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
أما الأ خرس فإن عقده تكفى فيه الكتابة أو الإشارة المفهمة.
1 1 - خلو العقد من الشروط الفاسدة التى تخل بمقصود النكاح. وذلك
كشرط عدم وطئها، وهو ما يحدث أحيانا فى نكاح المحلل، وكشرط خروجها من
المنزل بغير إذنه.
أما الشروط التى يقتضيها النكاح كالنفقة وغيرها فلا مانع من اشتراطها.
جاء فى الصحيحين - البخارى ومسلم - أن النبى ط! ت قال: " إن أحق الشروط أ ن
توفوا ما استحللتم به الفروج " وفى الحديث " المسلمون عند شروطهم إلا شرطا
أحل حراما أو حرم صلالا " رواه الحاكم عن أنس وعا. ئشة وصححه بلفظ
((الم! سلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك " أخرجه فى الجامع الصغير.
ومن هنا فإن الشروط التى شرطت فى العقد يجب الوفاء بها إلا إذا
تضمنت تغييرا لحكم الله ورسوله، واتفق العلماء على عدم الوفاء باشتراط ترك
الوطء وترك الانفاق والخلو من المهر، واختلفوا فى شرط الاقامة فى بلد الزوجة وألا
يتسرى عليها أو لا يتزوج أخرى عليها، ولهذا ا، لشرط الأ خير توضيح فى بحث
تعدد الزوجات (1).
واختلف فى شرط البكارة والنسب والغنى والجمال والسلامة من العيوب
على ثلاثة أقوال، قول بالفمسخ عند ظهور تخلف الشرط. وقول بعدمه، وثالث
بعدم الفسخ عند عدم النسب خاصة، وعليه فيبطل شرط طلاق اختها ولا يوفى
به، لكن يوفى بشرط عدم التزوج عليها: لأ ن فى طلاق الأ خت ضررا لا يوجد فى
الثانى.
قال النووى: حديث الوفاء بالشرط فيما يقتضيه النكاح من نفقة وعشرة
وبالمعروف إلخ. لكن ما يخالف مقصود النكاح لا يجب الوفاء به. كألا يقسم
لها. ولا يتسرى عليها ولا يسافر بها، لقول النبى ع! يط. ((كل شرط يى فى
__________
(1) ومن هنا لا مانع من الزواج الذى يطلق عليه زواج المسيار المنتشر فى بعض البلاد
الإسلامية (ينقل من كتاب: فتاوى وأحكام للمرأة المسلمة).
381