كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

كتاب الله فهو باطل " رواه البراز والطبرانى عن ابن عباس وصححه. وقال أحمد
وجماعة: يجب الوفاء بالشروط مطلقا لعموم الحديث.
روى الترمذى عن عمر قال: إذا تزوج الرجل المرأة وشرط لها ألا يخرجها
من مصرها فليس له أدن يخرجها بغير رضاها.
رفع رجل إلى عمر قضية زوجته التى شرط لها دارها، وعزم على الرحيل
إلى أرض أخرى. فقال له لها شرطها. فقال الرجل: هلك الرجل إذ لا تشاء امرأة
أن تطلق زوجها إلا طلقت. فقال عمر: المؤمنون على شروطهم عند مقاطع
حقوقهم. وستأتى تكملة للشروط فى الجزء الثالث ((حقوق الزوجين)).
وعن على أنه سئل-عن ذلك فقال، شرط الله قبل شرطها. أخرجه الترمذ!.
أيضا.
قال ابن قدامة فى الجغنى (1) عن حكم الشروط فى النكاح ما ملخصه:
هناك ثلاتة أنواع من الشروط:
(1) ما يلزم الوفاء به، وهو مايعود إلى الزوجة نفعه، مثل أدن يشترط لها ألا
يخرجها من دارها أو بلدها، فالن لم يف لها فلها الفسخ، فالن شرطت عليه أدن
يطلق ضرتها لم يصح الشرط، وقيل: هو شرط لازم، لأ نه لا ينافى العقد. ولها
فيه فائدة.
(ب) ما يبطل الشرط ويصح العقد، كأن يشترط أدن لا مهر لها، أو لا ينفق
عليها، أو تضترط هى ألا ي! ها، أو أدن يكودن لها النهار دودن الليل، أو تنفق هى
عليه. فكلها شروط باطلة. أما العقد فصحيح.
(ب) ما يبطل النكاح من أصله، كما لو اشترط تأقيت الن! صاح، أو أ ن
يطلقها لوقت بعينه، أو أن يعلق النكاح على شرط، كأن يقول: إن رضيت أمها. . .
(ولاستكمال موضوع الشروط من حيث صحة العقد وبطلانه ومن الوفاء
وعدمه يراجع بحث تعدد الزوجات).
__________
(1) معجم المغنى طبعة أوقاف الكويت.
382

الصفحة 382