كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وهذا الزواج صحيح شرعا. لكن الحكومة لا تسمع الدعوى به. وقد جاء
فى بيان " جبهة علماء الأ زهر" أن المنع من سماع دعوى الزواج العرفى حرام لا
دليل عليه فى الشرع، وهو شرع حكيم تام، وقد جعل الإسلام القضاء لكل
خصومة فى الإسلام، فمنع القضاء من نظر الخصمومة فى زواج عرفى حرام.
وقد عانى الكثيرون من مساوىء هذا المنع بمقتضى قانون 78 لسنة 1931
فى مصر، فأهدر حقوقا ومنع زيجات مشروعة من حقوقها فى النفقة والميراث
والصداق والمعاش وغيرها. . والداعون إلى منع التصادق على الزواج يدعون الى
ظلم المزوجة وإعنات الذرية وإشاعة ما يجب ستره مما يتعلق بالأ عراض.
لكنى أرى أن إثبات الزواج رسميا تنظيما يجب طاعة أولى الا! مر فيه،
والناس مقصرون فى تنفيذ هذه التعليمات، وهم لا ينفذونها غالبا لأ مر غير
قانونى أو لغرض غير حميد، ولو فرض ان الحكوجمة غير محقة فى ذلك، فإن على
الذين يريدون أن يصلوا إلى حقوقهم من " الظالمين " أن يأتوا البيوت من أبوابها
وهى أبواب ليس فيها معصية أبدا، فالتسجيل لي! ر معصية. وعلينا أن نطيع
أولى الا مر فيه.
غير أنه إذا تبين للحكومة صحة ما يدعيه الزوجان بغير طريق التسجيل
فالواجب قبول الدعوى وترتيب أ ثارها عليها. وبهذا يجب أن تستكمل القوانين
لتشمل أمثال هذه الوقائع، لا أن تحصر الرسميات فى التوثيق الكتابى. بل يكون
التوثيق توبهيدا للأصل وهو الشهادة. وهو ما قاله العلماء فى كتابة الدين لتقوى
بها شهادة الشهود، بناء على أن الأ مر بالكتابة للارشاد، فإن كان للوجوب، فهل
يثبت الدين بشهادة الشهود عنذ عدم الكتابة أو لا يثبت؟ فيه خلاف للعلماء،
والإشهاد على الزواج سنة عند الشيعة، وواجب جمند الدروز، وأقله أربعة.
وعند القائلين بوجوب الولى والشاهدين لصحة العقد، اشترطوا
فيهم شروطا منها:،
1 - الإسلام، وتجاوزا عن شرط الإسلام فى الولى إن كانت الزوجة كتابية،
385