كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
2 - وتكريم لها، لنقل الولاية عليها من والديها إلى زوجها، فلابد أ ن
يكون هناك مقابل لتمتعه هو بهذه الولاية.
3 - قال صاحب البدائع فى فوائد المهر: إن ملك التكاح لم يشرع لعينه،
بل لمقاصد أخرى لاحصول لها إلا بالدوام على النكاح، والقرار عليه لا يدوم
إلا بوجوب المهر بنفس! العقد. لما يجرى بين الزوجين من الأ سباب التى قد
تحمل الزوج على الطلاق، من الوحشة والخشونة. فلو لم يجب المهر بنفس
العقد لا يبالى الزوج عن إزالة الملك لأ دنى خشونة تحدث بينهما، ولا يشق عليه
إزالته.
ولأ ن مصالح النكاح ومقاصده لا تحصل إلا بالموافقة، ولا تحصل الموافقة إلا
إذا كانت المرأة عزيزة مكرمة عند الزوج، ولا عزة إلا بانسداد طريق الوصول إليها
بمال له خطر عنده، لأن ما ضاق طريق إصابته يعز فى الأعين، وما تيسر طريق
إصابته يهون فى الأعين ومتى هانت فى عين الزوج تلحقها الوحشة، فلا تحصل
مقاصد النكاح " الأ حوال الشخصية لأبى زهرة ص 178 ".
والمهر يعتبر فى نظر الإسلام للزوجة لا يحق لولى أمرها ولا لزوجها أن يأخذ
منه شيئا إلا برضاها. قال تعالى: (واتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن
شيء فنه نفسا فكلوه هنيئا مريئا! و أ النساء: 4)، والخطاب للازواج أو للاولياء.
وقال أيضا (وإن أردتم استبدال زوج قكان زوج واتيتم إحداهن قنطارا فلا
تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما قبينا * وكيف تأخذونه وقد أفضى بعفدكم
إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا! أ الشساء: 0 2، 1 2 ة.
كما أن الإسلام أقر تفاوته بح! سب مكانة المرأة وجمالها وبحسب
الاعتبارات الأ خرى، وكترت فى عبارات الفقهاء عبارة " مهر المثل)) أى المهر الذى
يتناسب مع مكانتها ومكانة الوسط الذى تعيش فيه أو تنتسب إليه، وذلك إذا
تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ودخل بها، فعليه أن يدفع لها مهر المثل.
393