كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الصداق وسافرت فى الصحراء وعرقت واحتجت إلى الماء. (عرق بفتح العين
وضمها وبفتح الراء).
وجاء لمحى بعض الروايات ان عمر قال فى نهيه عن المغالاة فى المهر: ولو
كانت بنت ذى القصة. فمن زاد ألقيت الزيادة فى بيت المال، فقالت امرأة من
صف المححساء طويلة فى أنفها فطس!. . " الفطس هو تطامن! صبة الأنف
وانتشارها ".
وقال قوم: إن هذه الاية لا تعطى جواز المغالاة فى المهور، لأ ن التمثيل
بالقنطار إنما هو على جهة المبالغة. كأنه قال: واتيتم إحداهن هذا القدر العظيم
الذى لا يؤتيه أحد. وهذا كقوله ع! ذ: " من بنى لله ممسجدا ولو كمفحص قطاة
بنى الله له بيتا فى الجنة " ومعلوم أنه لا يكون ممسجد كمفحص القطاة. وقد قال
ط!! لابن أبى حدرفى. وقد جاء ستعينه فى مهره، فسأله عنه فقال: مائتين،
فغضب رسول الله عل! وقال " كأنكم تقطعون الذهب. والفضة من عرض الحرة، أ و
جبل " فاستقرأ بعض الناس من هذا منع المغالاة فى المهور، وهذا لا يلزم. وانكار
النبى على هذا الرجل المتزوج ليس إنكارا لأ جل المغالاة فى المهور. وانما الإنكار
لأنه كان فقيرا فى تلك الحال. فأحوج نفسه إلى الاستعانة والسؤال، وهذا مكروه
باتفاق.
وقد أصدق عمر أم كلثوم بنت على من فاطمة أربعين ألف درهم.
- ثم قال القرطبى: وأجمع العلماء على أنه لا تحديد لأكثر الصداق لقوله
(واتيتم إحداهن قنطارا! ويبدو أن عمر أصر على فكرته فى الحد من مغالاة
المهور. فقد جاء فى كتاب " أدب الدنيا والدين " ص 132 أنه أخذ صداق أ م
كلثوم الذى دفعه إليها طلحة ليضعه فى بيت المال. روى عبد الرحمن بن محمد
قال: أصدق طلحة بن عبيد الله أم كلثوم بنت أبى بكر مائة ألف درهم. وهو أول
من أصدق هذا القدر، فمر بالمال على عمر بن الخطاب فقال: ما هذا؟ قالوا:
صداق أم كلثوم بنت أبى بكر، فقال: أدخلوه بيت المال. فأخبر بذلك طلحة.
وقيل له: كلمة فى ذلك، فقال: ما أنا بفاعل، لئن كان عمر يرى لى فيه حقا لا
397