كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
يرده كلامى ء وان كان لا يرى فيه حقا ليردنه. قال: فلفا أصبح عمر أمر بالمال
فدفع الى أم كلثوم.
وقد يقال: إن هذه الحادثة كانت قبل مناداته بعدم المغالاة فى المهور،
وكانت أحد الأ سباب فى إعلان فكرته، وقد تكون له فكرة خاصة فى بعض
الناس فأجاز لهم المغالاة، إما لأ نهم يستطعيون أن يدفعوا هذا المال كله. وإما
صراعاة لكرامة العروس التى زف إليها هذا المهر، كبنت أبى بكر مع طلحة،
وكبنت فاطمة بنت النبى (أم كلثوم) مع عمر نفسه.
هذا، والمهر فى الإسلام إما أن يدفع مرة واحدة، وإما أن يدفع على نجوم أ ى
أقساط، وذلك حسب الاتؤ، ق. ومن أحكام المهر أن الشريعة تلزم الرجل بدفع
نصفه إن طلقها قبل الدخول، ويستي النصف الاخر إن كان قد دفعه كله، أ و
يسقط عنه إن لم يكن قد دفعه،! ال لشالى (وإن ظلقتموهن من قبل أ ن
تمسوهن وقد فرضتم لهن فريفمة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي
بيده عقدة النكاح! أ البقرة: 237،. أما الطلاق بعد الدخول فلا يبيح ده
استي اد شىء من المهر.
كما أنه ليس فى الإسلام نظام دفع المرأة للزوج شيئا على أنه مهر. أما إ ن
كان ذلك من قبيل الهمدايا فلا مانع منه. وقد تقدم فى الخطبة حكم الهدايا بين
الزوجين قبل العقد إن فسخت الخطبة كما أن الإسلام يؤكد دفع المهر ولا يبيح
خلو الزواج منه كما مر فى صورة نكاء الشغار، الذى كان فى الجاهلية. لقوله
!! طق (واتوا التسماء صدق تهن نحلة! أ ات ء: 4، ولقوده (وأحل لكم مما
وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن
فاتوهن أجورهن! أ النساء: 4 2، فذكر أن النساء تطلب بدفع الأ موال، وأن
الاستمتاع بهن يوجب مقابلا، سماه أجرا. والمراد به المهر، لقوله تعالى بعد هذه
الاية (فانكحوهن لإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات عير
مسافحات ولا متخذات أخدان!.
398