كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

بالاحتلام، وقد يحصل ذلك فى أى سن، وتتحكم فيه. الى حد كبير الظروف
الصحية للولد والبنت، وكذلك ظروف المناخ والبيئة والاعتبارات الأ خرى، فإن
لم تحصل هاتان العلامتان كان حد التكليف هو البلوغ بالسن، ومو خمس عشرة
سنة قمرية.
غير أن هذا السن لم يجعله الاسلام أساسا لصحة العقد، فقد أجازه قبل
البلوغ، فولى الصبى وولى البنت يتوليان عقد الزواج عنهما.
والإسلام على الرغم من أنه لم يحدد مشا للزواج يستحمسن أن يتم فى
وقت يدرك فيه الطرفان قيمة الحياة الزوجية، وبخاصة الولد الذى يتحمل نتائج
عمله فى بناء الأسرة ومسئولياته الضخمة المتنوعة وذلك من باب مراعاة الصالح
العام، وهو يمستحسن أن يبكر به. لا على معنى أن يتم قبل البلوغ، ولكن فى
أوائل سنوات البلوغ وهو سن الرشد والتكليف شرعا، جيث تكون الشهوة فى
هذه السنوات قوية وخصوبة الفتاة شديدة، وذلك خشية الانزلاق الى السوء عند
ضعف الوازع الدينى، فالزواج خير دواء يعصمها من الفتنة، وهو يكره تأخير
الزواج عن هذه الفترة مع وجود الاستطاعة وعدم الموانع الاخرى، ويحث على
التبكير به للفتاة بنوع خاص، وقد سبق موقف بنات همام بن مرة من أبيهن الذى
أخر زواجهن انتظارا لوجود الأ كفاء.
3 - واليك ما قاله العلماء فى زواج الصغيرة:
أجمع المسلمون على جواز تزويج الأب أو الجد بنته البكر الصغيرة أ ى
التى لم تبلغ حد التكليف، على أننحو الذى ذكرناه، وذلك لحديث عائشة
الذى رواه مسلم: تزوجنى رسول الله عثهسر لست سنين. وبنى بى وأنا بنت تسع
سنين.
وهذا فى الأب والجد. لأ نهما أدرى بالبنت. ولرحمتهما بها. وذلك
يقتضى اختيار المصلحة لها غالبا. وقد ذهب إلى هذا الشافعى ومالك. وإذا
بلغت فلا خيار لها عندهما و عند سائر فقهاء الحجاز، وقال أهل العراق: لها
الخيار عند البلوغ.
402

الصفحة 402