كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

أما الأولياء الاخرون غير الا! ب والجد، كالعم والأ خ وابنيهما، فلا يجوز
لأ حد منهم ان يزوج الصغيرة، على ما ذهب اليه الشافعى والثورى ومالك
وأحمد والجمهور، وحكموا بعدم صحة العقد، لكن أبا حنيفة وآخرين من
السلف أجازوا لجميع الأولياء ذلك، ويصح العقد عندهم، ولها الخيار إذا بلغت،
غير أن أبا يوسف منع الخيار.
أما الوصى الأ جنبى فاتفق المجهور على عدم جواز تزويجه حتى تبلغ،
وأجازه شريح وعروة وغيرهما، وحكاه الخطابى عن مالك أيضا.
غير أن الشافعى شرط لجواز تزويجها وصحة العقد عليها شروطا فى
مصلحتها، تتلخص فيما يأتى:
أ - ألا تكودن هناك عداوة بينها وبين وليها، أو بين من يتزوجها.
ب - أن يكون الزوص! كفءا.
بر - أدن يكون موسرا بحال الصداق أى معجله.
د - ألا يكولن ممن تتضرر بالمعيشة معه، كأعمى وهرم مثلا.
هـ- ألا يزوجها بدودن مهر مثلها.
وهذه شروط تحقق فى الغالب مصلحة البنت الصغيرة، ومع هذا فان
الشافعى كره تزويجها قبل البلوغ وقبل استئذانها، لئلا يوقعها فى أسر الزوج
وهى كارهة.
ولا يعترض على هذا الاستحباب بحادث زواج النبى من عائشة فانه يجاب
عليه، بأن تنظيم أمور الزوإج لم يشرع بمكة. وقد كانت خطبتها أو العقد عليها
بمكة. ثم بنى بها فى المدينة. وبأدن هذا الزواج كالن لمصلحة تفوت عليها لو انتظر
والدها حتى تبلغ. فربما ينصرف ألنبى عديهكر عن زواجها، على أدن النبى ص! يهب!
مأمودن جانبه من إلحاق ضرر بالبنت فهو رسول الرحمة وهو الأ سوة الحصنة. ومن
هنا كانت المصلحة فى التبكير بإجابة أبى بكر للنبى صلإد! هي! فى زواجها، ومن من
الأ باء والأزواص! كأبى بكر ومحمد ص! يهي!؟
403

الصفحة 403