كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ومثل هذا يقال فى تزويج النبى! لايد لفاطمة من على، فقد تم وهى داخلة
فى سن العاشرة. كما يقول علماء الشيعة " الدين بين السائل والمجيب للحاج
ميرزا حسن الحائرى الأ حقافى ص 45 ".
هذا كله فى التزويج أي العقد، أما الزفاف والدخول فان اتفق الطرفان على
شىء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به، وان اختلفا فقال أحمد: تجبر على ذلك
بنت تسع سنين دون غيرها، وقال مالك والشافعى وأبو حنيفة: حد ذلك أ ن
تطيق الجماع. ويختلف ذلك باختلافهن، وليس له ضابط زمنى محدود، وهذا
هو المعقول.
ومهما يكن من شىء فأن التبكير الشديد بالزواج - أى قبل سن الرشد
وهو البلوغ شرعا - فيه إرهاق للصبى وهو لم يدرك بعد معناه وإيقاع للبنت
الصغيرة فى أسر الحياة الزوجية، وهى لم تنقطع بعد من علاقتها بلداتها وأترابها
ولهوها معهن، وفى ذلك ضرر كبير على مستقبل الحيأة الزوجية، وهدم مبكر
لصحة الطرفين، حيث لم يكمل بعد نموهما الجسمى، بل لم يكمل نموهما
العقلى والعاطفى.
وكم حدثت مشكلات بين الطرفين، وأقيمت قضايا بين الا سر من جراء
عدم فهم المعنى الصحيح للحياة الزوجية عند الطفلين، وفى رأيى أن بعض
الحكومات التى حددت سن الزواج قد أحسنت صنعا فى ذلك، واعتمدت
شهادات الميلاد أو تقدير الأ طباء الختصين لبلوغ الحد المطلوب، وإن كان التحايل
على ذلك. بهما قدمت، ممكنا، وأنا أهيب بالمسلمين أن ينظروا إلى المصلحة
العامة فى الزواج، وألا يندفعوا وراء مغنما مادى أو غرض شخصى فى التبكير
بزواج أولادهم، فالحياة الزوجية ليست هينة. والمشكلات إذا اعترضت طريق
الصغيرين مبكرة تعقدت نفوسهما وأظلمت الحياة فى وجوههما. " راجع فى
هذه النقطة ما سبق فى باب مقاييس اختيار الزوجين " ص 238، 269.
404

الصفحة 404