كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الفصل السادس
الرضاع المحرم للزواج
سيكون الحديث فى هذا الموضوع عن نقط أربعة: عدد الرضعات المحرمة،
كمية الرضعة. مدة الرضاع المحرم، من يحرم به.
1 - عدد الرضعات:
لا توجد فى المصحف آية تبين عدد الرضعات التى تحرم الزواج. وقد ورد أ ن
هذه الاية نسخت تلاوتها، ففى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها: كان فيما
نزل! من القران " عشر رضعات معلومات يحرمن " ثم نسخن بخمس معلومات.
فتوفى رسول الله يهذ وهى فيما يقرأ من القرآن.
وجاء فى الحديث الفوى " لا تحرم المصة ولا المصتان " وفى رواية عن! م
الفضل بنت الجرث " لا تحرم الإملاجة والإملاجتان " وفى لفظ آخر: أن رجلا قال:
يا رسول الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال " لا " رواه م! لم عن عائشة.
واراء الفقهاء فى عدد الرضعات تتلخص فيما يأتى:
أ - قليل الرضاع وكثيره سواء فى التحريم، أى بالمرة الواحدة والمرات
الكثيرة وبالقدر القليل فى الرضعة الواحدة والكثير منها. وهذا مذهب مالك
وأبى حنيفة. وزعم الليث بن سعد أن المسلمين أجمعوا على أن قليل الرضاع
وكثيره يحرم فى المهد ما يفطر به الصائم. وهذا القول رواية عن أحمد.
وحجتهم أن الله علق التحريم باسم الرضاعة، فحيث وجد اسمها وجد
حكمها، ولأ نه فعل يتعلق به التحريم فاستوى قليله وكثيره، وذلك للاحتياط فى
الأ بضاع بالذات، ولأ ن انشاز العظم وإنبات اللحم يحصل بالقليل والكثير، ولأن
أصحاب العدد اختلفت أقوالهم فى الرضعة وحقيقتها، واضطريت أشد
الاضطراب. وما كان هكذا لم يجعل الشارع له نصابا لعدم ضبطه والعلم به.
405