كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ولأن النبى ط! ت لما رفعت له قضية عقبة بن الحرث الذى تزوج أم يحيى بنت أبى
إهاب، وجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتهما - لم يسأل عن عدد الرضعات،
وهو فى الصحيحين عن عقبة.
لهذه الأ سباب كلها قال أصحاب هذا الرأى: %ن الرضاع يحرم الزواج
بصرف النظر عن كمه وكيفه، أى لم يعتدوا بعدد الرضعات ولا بالكمية التى
رضعها الرضيع.
2 - لا يثبت التحريم بأقل من ثلاث رضعات، وهو رواية ثانية عن أحمد.
ودليل هذا الرأى الاحاديث التى وردت بعدم تحريم الرضعة الواحدة
والرضعتين، فليكن التحريم بأكثر منهما، وأول مرتبة فى الاكثرية هى الثلاث أ ى
أنها أقل الجمع. وذللث لعموم الآية ونفى السنة تحريم مادونهما، أى ما دون
الثلاث. ولأ ن عدد الثلاث معتبر فى مواطن كثيرة.
وأصحاب هذين الرأيين السابقين الذين لم يأخذوا بالرضعات الخص!، ردوا
حديث عائشة السابق، لأنها نقلته نقل قران، ولا يقبل! يه الاحاد، بل لا بد فى
قبوله من التواتر، وعلى هذا لا يثبت به حكم ما دام غير قران. وتوضيح هذا الرد
أن عائشة لو قالت مثلا: ان التحريم كان بعشر رضعات ثم نسخ بخمس ولم
تنسب ذلك الى القرآن لكان قولها يقبل قبول الأ حاديث ويكفى فى قبوله خبر
الواحد ولا يشترط فى نقله التواتر، 1 ما وقد نقلته نقل قرآن، فلا يقبل من القران
إلا ما ثضت بالتواتر. ولهذا فإن قولها لا يقبل كقران لعدم التواتر، ولا يقبل
كحديث لأنها نقلته قرانا لاحديثا.
وقد اجاب أصحاب الرأى الأ خير، أى اشتراط الخمس، بأن نجبرها يقبل
قبول الأ حاديث ويكفى فيه خبر الواحد، لأنه مادام لم يقببن*كقران فليس
هناك إلا أن يقبل كحديث نبوى لأنه لا يصح نسبته إليها كقول خاص بها،
فإن هذا الأ مر لا يقال فيه بالرأى، وما كان كذلك فقد عده رجال الحديث من
السنة النبوية.
406

الصفحة 406