كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

3 - الرأى الثالث من الآراء فى عدد الرضعات المحرمة للزواج أن التحريم لا
يثبت بأقل من خمس رضعات، وهو مذهب الشافعى وأحمد فى ظاهر مذهبه،
وقول ابن حزم، مخالفا داود الظاهرى فى هذه المسألة، وهو أحد الروايات الثلاث
عن عائشة، والرواية الثانية عنها: أنه لا يحرم بأقل من سبع رضعات، والثالثة: لا
يحرم بأقل من عشر. لا
وحجة القائلين بالخمصر خديث عائشة المذكور سابقا فى العشر التى
نسخت وأن الرسول صدبهبه توفى والأمر على ذلك. أى على الخمس ولم تنعحت! ا.
قالوا: ويكفى فى هذا قول النبى عينور لسهلة بنت سهيل " أرضعى سالما خمس
رضعات تحرمى عليه " رواه مسلم.
قالوا: وعائشة أعلم الأمة بحكم هذه المسألة هى ونساء افبى ءيه! ر. و! نت
عائشة إذا أرادت أن تدخل عليها أحدا أمرت إحدى بنات أخوتها أو أخواتها
فأرضعته خصرضعات.
قالوا: ونفى التحريم بالرضعة والرضعتين صريح فى عدم تعليق التحريم
بالقليل والكثير، وهى ثلاثة أحاديث صحيحة صريحة. والتعليق بالخمس لا
يخالف نصا، وإنما هو تقييد لمطلق، فهو بيان لا نسخ ولا تخصيص، ومن علق
التحريم بالثلاث خالف أحاديث الخمس.
2 - مقدار الرضعة:
مقدار الرضعة يترك للعرف، لا! ن الرضاع ورد مطلقا لم تبين فيه الكمية،
فلو التقم الطفل الثدى فامتص منه ثم تركه باختياره من غير عارض كان ذلك
رضعة، والقطع لعارض لتنفس أو استراحة يسيرة، أو شى"ء يلهيه ثم يعود عن
قرب لا يخرجه عن كونه رضعة واحدة. هذا هو مذهب الشافعى، وهناك تفصيل
طويل فى المذاهب يمكن الرجوع إليه فى زاد المعاد " ج 0 4 ص 175)).
3 - مدة الرضاع:
فى الصحيحين عن عائشة عن النبى! شه " إنما الرضاعة من المجاعة)). وفى
407

الصفحة 407