كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الترمذى عن أم سلمة عن النبى عدبمم! " لا يحرم من الرضاعة الا مافتق الأ معاء فى
الثدى وكان قبل الفطام " قال الترمذى: حديث صحيح. وفى سنن الدارقطنى
باسناد صحيح عن ابن عباس مرفوعا: "" لارضاع الا فيما كان فى الحولين " وفى
سنن أبى داود من حديث ابن مسعود مرفوعا أيضا " لا يحرم من الرضاع الا ما
أنبت اللحم وأنشز العظم ".
وفى مسلم عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت شهيل إلى رسول الله طلات
فقالت: يا رسول الله إنى أرى فى وجه أبى حذيفة من دخول سالم - وهو حليفه
- فقال النبى عثض " أرضعيه تحرمى عليه " وفى رواية له عنها: قالت لى: وكيف
أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله لمجلا! وقال " قد علصت أنه كبير".
هل معنى هذه العبارة، أننى علصت أنه كبير، وكبره لا يمنع من جحل
إرضاعه مبيحا لدخوله عليك (على معنى أنه لا يشترط أن يكون الرضيع
صغيرا).
أو أن سؤال " سهلة " كان عن كيفية إرضاعه وهو كبير. كيف يلمس
ثديها أو يطلع عليه وهى أجنبية عنه، وقد يكون فيه اطلاع على أكثر من
الثدى. و 7 0 4 يكون رد النبى بمثابة قوله: إنه للضرورة. والضرورات تبيح
المحظورات.
أو أن المراد أن تتصرف " سهلة ا) فى وسيلة لإرضاعه بحيث لا يطلع عليها
أو يمسها، كأن تحلب له اللبهن ويرضع هو منه.
وفى رواية لمسلم أن أم سلمة قالت لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأ يفع
أى الطويل الكبير، مأخوذ من اليفاع وهو المرتفع من الأ رض، الذى ما أحب أ ن
يدخل على. فقالت عائشة: أمالك فى رصل الله طلات أسوة؟ إن امرأة أبى حذيفة
قالت: يا رسول الله إن سالما يدخل على وهو رجل، وفى نفس أبى حذيفة منه
شئ، فقال: " أرضعيه حتى يدخل عليك " وساق أبو داود هذا الحديث بتطويل
وجاء فيه: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان قد تبنى سالما،
408

الصفحة 408