كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

5 - الرضاع المحرم ما كان فى الحولين وما قاربهما، وهو قول مالك فى
المشهور من مذهبه.
6 - الرضاع المحرم مدته ثلاث سنين، وبه قال جماعة من أهل الكوفة.
7 - الرضاع المحرم مدته سبع سنين. وروى عن عمر بن عبد العزيز.
8 - وقالت طائفة من السلف والخلف: يحرم رضاع الكبير ولو أنه كان
شيخا، وجحتهم حديث سهلة.
وتتبلور هذه الأ قوال فى قولين. الأول ان الرضاع المحرم ما كان فى الصغر،
وإن اختلفوا فى تحديد مدة الصغر، وأقصاها سبع سنين، والثانى أن الرضاع المحرم
ما كان فى الصغر أو الكبر على السواء، حتى لو كان الرضيع شيخا.
حجة القول الأول:
1 - قوله تعالى:! الو والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أ ن
يتم -الرضاعة! هو أ البقرة: 33 2).
2 - حديث الدار قطنى رالأ حاديث المذكورة. غير حديث سهلة. وقال
الذين حددوا المدة بالحولين: إن الحولين مدة المجاعة المذكورة فى الحديث الوارد
بالقصر عليها. وهى مدة الثدى الذى قال فيه الحديث " لارضطع الا ما ىن فى
الثدى)) أى فى زمنه، وهذه لغة معروفة عند العرب. يقال: فلان مات فى الثدى.
أى فى زمن الرضاع قبل الفطام، ومنه الحديث المشهور " أن إبراهيم مات فى
الثدى، وإن له مرضعا فى الجنة تتم رضاعه " يعنى ابنه إبراهيم.
قالوا: وأكد ذلك بقوله: " لا رضاع الا ما فتق الأ معاء وكان فى الثدى قبل
الفطام " والرضاع فى الحولين هو الذى ينبت اللجم وينشز العظم، بخلاف الكبير
فى كل ذلك.
ورد أصحاب هذا الرأى على الرأى الثانى القائل بأ 1! ضاع الكبير بحرم،
بناء على حديث سهلة، ردوا بثلاثة مسالك:
410

الصفحة 410