كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
حجة القول الثانى:
اعتمد أصحاب الحكم بتحريم رضاع الكبير كالصغير على حديث سهلة
المذكور، وهو حديث صحيح. وقالوا: إن تحديد الحولين فى الاية فائدته عند
التنازع بين الأ بوين على إرضاع الولد من أجل النفقة، بدليل تكملة الاية. وليس
فى الاية تحريم للرضاع بعد الحولين ولا انقطاعه بهما، وجاء إعللاق الرضاع فى قوله
تعالى: (وأفهاتحغ اللاتي أرضعنكم! وىلى هذا فلا يقيد ا! لق إلا! ص
معتبر، وآثار التحريم برضاع الكبير جاءت مجىء التواتر فهى صحيحة.
هذه هى حجتهم، ولا يرد عليهم الاعتراضو بأن رضاع الكبير خاص بسالم،
كما قال بعض نساء النيى، لأ ن قول نساء النبى: إنه خاص بسالم، جاء بصيغة لا
تفيد اليقين " وما ندرى لعله رخص لسالم ". فهو ظن بلا شك، والظن لا يعارض
السنن الثابتة، على أنه لو كان خاصا بسالم لنص النبى كلدط على أنه لا يجوز
لأ حد غيره، كما نص على غير ذلك من الخصوصيات.
وقالوا: المجاعة حجة لنا، لأ ن شرب الكبير للبهن يدفع مجاعته كالصغير أو
قريبا منه، وقد ذكر النبى ط! ت المجاعة لرد القطرة أو المصة الواحدة التى لا تغنى من
نجوع، ولا تنبت لحما ولا تنشز عظما، وعائشة حريصة على الشرف وستر رسوذ
الله لا ينتهكه من لا يحل له انتهاكه، وهى المبرأة من فوق سبع سموات، وقد
أعلوا حديث أم سلمة " ما فتق الامعاء فى الثدى وكان قبل الفطام " بأنه منقطع،
لكن خصومهم منعوا الانقطاع وأثبتوا وصله، على أن كثيرا من الصحابة قد أفتى
بما أفتت به أم سلمة.
هذه هى المعركة الدائرة بين الطرفين، فأيهما أقرب للقبول؟ فقد ارتضى
فقهاء المذاهب الراي الأول فلتكن عليه الفتوى.
4 - من يحرم بالرضاع:
لقد سبق بيان من يحرم من النساء بالرضاع " ص 365 " وإليك مزيد بيان
للموضوع:
412