كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
قال تعالى:! الو وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرف! اعة!
أ النساء: 23 ا. وفى الصحيحين عن عائشة عن النبى يمط أ (الرضاعة تحرم ما تحرم
الولادة " وفيهما عن ابن عباس عن النبى عيئشر أنه أريد علئ ابنة حهمزة فقال: " إنها
لا تحل لى إنها ابنة أخى من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب "،
وفيهما عن عائضة أن النبى ط!! قال لها: " ائذنى لأفلح أخى أبى القيس، فإنه
! ك " وكانت امرأته أرضعت عائشة.
قال العلماء فى توضيح التحريم بالرضاع:
إن الاية ذكرت الأ مهات والا! خوات، ولما كان قد سمى الله المرضع أما وابنتها
أختا فهم من ذلك أن الرضاع كالنسب فى التحريم، لا يقتصر على الأم والأ خت
فقط، بل يشمل غيرهما كما يشمل النسب غير الأم والأ خت. وذكرهما فقط
إشارة الى من عداهما من عصود النسب والحواشى.
وجاء حديث ابنة حمزة مؤحصدا لعدم الاقتصار على الأم والأ خت، فشمل
التحريم فيه ابنة الأخ من الرضاعة. كما كان حديث أفلح دالا على تحريم العم وهو
أ خو زوص! المرضعة.
التحريم بالرضاعة كما تحرم الولادة حكم متفق عليه بين الأمة. فمن رضع
من امرأة فهو كولدها الذى ولدته تماما فى حرمتها عليه كأمه التى ولدته،
وزوجها كوالده. وطبق هذا على من تفرع منهما أو اتصل بهما.
قال النووى: أجمعت الأمة على ثبوت الحرمة بين الرضيع والمرضعة، فى أنه
يصير ابنها يحرم عليه نكاحها أبدا، ويحل النظر إليها والخلوة بها والمسافرة، ثم
قال: ولا يترتب عليه - أى الرضاع - أحكام الأ مومة من كل جهة، فلا يتوارثان،
ولا يجب على واحد منهما نفقة الاخر، ولا يعتق عليه بالملك، ولا ترد شهادته
لها، ولا يعقل عنها - فى دفع الدية - ولا يسقط عنها. القصاص بقتله، فهما
كالأ جنيين فى هذه الأ حكام. ا هـ.
413