كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
أما الرضيع فان التحريم لا يتعدى إلى غيره ممن هو فى درجته من إخوته
وأخواته، فيباح لاخيه فى النسب نكاح المرضعة، أو من اتصل بها من فروع
وأصول، كبناتها وجداتها وعماتها وخالاتها. . . ويباح لا! خته من النسب زواج
صاحب اللبن - وهو زوج المرضعة - وأبيه وابنه، وكذلك لا ينتشر التحريم إلى
من فوقه من آبائه وأمهاته ومن فى درجتهما من العمات والخالات والا! عمام
والاخوال.
وقياسا على النعسب فى تحريم الرضاع ما يحرم به قال الأئمة الا! ربعة إ ن
المصاهرة بالرضاع تحرم أيضا، فيحرم عليه مثلا أم امرأته من الرضاع، وبنتها! ن
الرضاع، ومال ابن تيمية إلى عدم التحريم.
ووضح ابن القيم فى زاد المعاد رأى شيخه ابن تيمية بأن الاية والا حاديث
الخاصة بالرضاع لم تذكر المصاهرة، وأن المعانى التى تكون فى النسب وتثبت
حرمة المصاهرة بسببها لا توجد فى الرضاعة. فبينهما فوارق عظيمة.
ثم قال العلماء فى ذلك إن التحريم بسبب المصاهرة ثبت من قرابة الرجل
والمرأة حتى لا يكون ما يؤدى إلى قطح الرح! ا، ولكن لا رحم فى الرضاعة يخشى
عليها، ولا نص ولا قياس يجعل أقارب المرأة رضاعا كأقاربها نسبا، ولهذا كان
الحل هو الثابت بعموم قوله تعالى (وأحل لكم ما وراء ذلكم!.
تنبيهات:
(أ) التنبيه الأول:
يشترط فى اللبن أن يكون له وصف اللبن ومنه الجبن والزبد والسمن - فلا
يثبت التحريم بما يمسمى بالمصل أو المش الحصير الذى يكون فى ثدى كبيرة
السن. كما يشترط أن تكون المرضعة قد بلغت تسع سنوات تقريبا لاحتمال أنها
بلغت، سواء كانت بكرا أو خلية أو غيرهما، ولبن الميتة يثبح! ا به التحريم عند غير
الشافعية " انظر الشرقاوى على التحرير ج 2، ص 41 1 ".
414