كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وقد رأت اللجنة التى ألفت سنة 965 1 لمراجعة قانودن الأ حوال الشخصية
فى مصر الأ خذ بمذهب من يقول: إدن الرضاعة لا تحرم إلا قصابة المرضع " المرأة "
وحدها، فمن أرضعته امرأة وكالن لزوجفا ابنة من غيرها حل له أدن يتزوجها (1).
! (ج) التنبيه الثالث فى بنك اللبن:
أنشىء فى بعض البلاد الإسلامية بنك للبن الأ مهات، يجمع اللبن من عدة
نسوة ثم يخلط ويرضع منه المحتاجودن من الأ طفال، لأ نه اللبن الأ مثل أو الغذاء
الأ مثل فى فترة الطفولة الأولى. فهل من يرضعودن من هذا اللبن المجموع من عدة
نساء تصير بينهم قرابة تحرم التزاوج بسبب الرضاعة؟
لقد أفتى الشيخ أحمد هريدى مفتى مصر سنة 963 1 م بأدن التغذية باللبن
المجموع فى هذا البنك لا يثبت بها تحريم. وقد جاء فى الفتوى:
نص فى مذهب أبى حنيفة على أدن الرضاع لا يحرم إلا إذا تحققت شروطه،
ومنها أدن يكودن اللبن الذى يتناوله الرضيع لبن امرأة، وأدن يصل إلى الجوف عن
طريق الفم أو الانف، وألا يكودن مخلوطا بغيره.
فإذا خلط اللبن بغيره، فإما أدن يخلط بسائل كالماء والدواء ولبن الشاة،! 1 ما
أدن يخلط بجامد من سائر أنواع الطعام،! 1 ما أدن يخلط بلبن امرأة أخرى.
فالن خلط بجامد من الطعام وطبخ معه على النار فلا يثبت به التحريم
باتفاق أئمة المذاهب. سواء أكالن اللبن غالبا أم مغلوبا، أما إذا لم تمسه النار فلا
يثبت به التحريم أيضا عند أبى حنيفة افى الأصح. سواء أكالن الطعام غالبا أ م
مغلوبا، لأ نه إذا خلط الجاف بالمائع صار المائع تبعا، فيكودن الحكم للمتبوع وهو
الجامد - الطعام - وقال أبو يوسف ومحمد: إدن العبرة فى ذلك بالغلبة. فإذا
غلب اللبن حرم! الا فلا يحرم.
__________
(1) ص 0 2 من تقرير لجنة التنسيق العليا لأ عمال اللجان القانونية التابعة لرياسة
الجمهورية 965 1 م.
416

الصفحة 416