كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وإيى أرجو ممن ترضع طفلا أن تدون اسمه أو تثبمسا هذا الرضاع وعدده فى
سجل خاص يفيد فى المعستقبل، صيانة للحرمات والأ نساب، ومنعا للشك
واستغلال الرضاع استغلالا خبيثا.
(هـ) التنبيه الخامس - نقل الدم:
لم يكن نقل الدم معروفا أيام النبى صلإل! هب ولا فى عهد السلف الصالح، ولم
يتحدث عنه الفقهاء الأولون بل هو أمر من مستحدثات الطب، فهل يحرم به
الزواص!؟
إن ا! ليل والتحريم بوجه عام حق له سبحانه ولرسوله عليه الصلاة
والسلام، ومعرفة الأ حكام الشرعية تكون عن طرية! النص أو الاجماع أو القياس
بالشروط المعروفة، والمحرمات من النساء مذكور أكثرهن فى سورة النساء التى جاء
فيفا بعد ذكر المحرمات (وأحل لكم ما وراء ذلكم!.
ومن هنا قال العلماء: نقل الدم، يكون سببا من الأ سباب الموجبة لتحريم
المصاهرة، معززين قولهم هذا بأن الأصل فى الأ شياء الحل حتى يقوم دليل على
الحرمة.
لكن هذا ليس محل اتفاق بينهم، فان بعض الفقهاء قال: إن الأ صل فى
الأ بضاع الحرمة حتى يأتى دليل على الحل. و ذلك محافظة عليها وصيانة لها.
غير أن هناك وجهة نظر تقول: لماذا لا يقاس نقل الدم على الرضاع بجامع
أن لكل من اللبن والدم تأثيرا فى تكوين الخلايا ونموها ولهذا يكون نقل الدم
محرما للزواج مع مراعاة الشروط المذكورة فى الرضاع، لكن القائلين بالحل قالوا:
إن قياس نقل الدم على الرضاع قياس مع الفارق فالدم ليس مغذيا بأصله كاللبن،
بل هو ناقل للغذاء ويمستعمل استعمال الدواء.
ولئن كان هذا القول غير ممسلم على إطلاقه فإن ظاهر النص وقواعد
الاجتهاد يرجح معها القول بعدم اعتبار نقل الدم محرما للمصاهرة " انظر كتابنا:
الدين ومشاكل الحياة ".
419