كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

7 - عن ابن عباس قال: إنما كانت المتعة فى أول الإسلام، كان الرجل يقدم
البل! دة، ليس فيها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما نرى أنه مقيم، فتحفظ متاعه،
وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الاية (والذين هم لفروجهم حافظون 3 إلا علئ
أزواجهم أو ما ملكت أجمطنهم. . .! أ المؤمنون: 6، 7،. قال ابن عباس: فكل
فرج سواهما حرام. رواه الترمذى عن محمد بن كعب. ويؤخذ من هذا الخبر أن
المتعة ما كانت لظروف الحرب فقط، بل كانت لكل سفر ولكل غربة. وأنها
نسخت بالاية، مع أن هذه الاية نزلت بمكة قبل الهجرة، لأ ن سورة " المؤمنون))
مكية، ولم يكن قبل الهجرة. غزو. حتى السفر العادى ما كان معروفا فى هذه
الفترة سوى هجرة الحبشة، ولعل ما قاله القاضى يحيى بن أكثم لل! مون فى
الاستدلال بها هو الأ وفق. فانه ججل نكاح المتعة من الذى هو وراء الزواج
والتسرى، فيكون عدوانا، ولم يقل له: إن المتعة منسوخة. بهذه الاية.
هذا وقد جاء فى تفسير الرازى أن هناك ثلاث روايات عن ابن عباس:
1 - إحداها القول بالإباحة المطلقة. قال عمارة: سألت ابن عباس عن المتعة
أسفاح أم نكاح؟ قال: لا سفاح ولا نكاح. قلت: فما هى؟ قال: متعة كما قال
تعالى. قلت: هل لها عدة؟ قال: نعم حيضة. قلت: هل يتوارثان؟ قال: لا.
2 - والرواية الثانية: (إن الناس لما ذكروا الأ شعار فى فتيا ابن عباس فى
المتعة) قال ابن عباس: قاتلهم الله، إنى ما أفتيت بإباحتها على الاطلاق لكنى
قلت: إنها تحل للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم الخنزير. (وروى أيضا عن
طريق ابن جبير).
3 - والرواية الثالثة عنه أنه أقر بأنها منسوخة. روى عطاء الخراسانى عن ابن
عباس فى قوله تعالى: (فما استمتعتم ب! من! هن *! قال:.صارت! نسوخة بقوله
تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعذتهن *! وروى أيضا أنه قال
عند موته: اللهم إنى أتوب إليك من قولى فى المتعة. وانصرف. (المتعة
للفكيكى ص 56).
3 أ 4

الصفحة 423