كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

روى البخارى أن رجلا سأل ابن عباس عن متعة النساء. فرخص له. فقال
له مولى لى: إنما ذطث! فى الحال الشديدة وفى النساء قلة، أو نحوه، قال ابن عباس:
نعم.
وروى عطاء الخراسانى أن ابن عباس قال: ما كانت المتعة إلا رحمة من ألله
تعالى، رحم بها عباده، ولولا نهى عمر عنها ما زنى الا شفى أى قليل من
الناس (1).
ويرد على ما ورد عن ابن عباس بأنه عدل عن ر%يه أخيرا لما رأي توسع
الناس فيها وعدم اقتصارهم على الضرورة. قال سعيد بن جبير لابن عباس: قد
سارت بفتياك الركبان وقالت فيها الضعراء. قال: وما قالوا؟ قال: قالوا:
قد قلت للشيخ لما طال مجلسه إيا صاح هل لك فى فتيا ابن عبالر
وهل ترى رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر النالر؟
وروى هذان البيتان على النحو الآتى:
اقول للركب إذ طال الثواء بنا
فى بضة رخصة الأطراف ناعمة
يا صاح هل لك فى لمحتيا ابن عبالر
تكون مثواك حتى مرجع النالر؟
فقال ابن عباس: سبحان الله ما بهذا أفتيت. وما هى إلا كالميتة لا تحل إلا
للمضطر (المتعة للفكيكى ص 56).
بل ورد ما يصرح بأنه قال إنها نسخت. فقد روى الترمذى عن محمد ابن
كعب عن ابن عباس أن المتعة كانت فى أول الإسلام لحاجة الغريب إليها حتى
نزلت الآية (والذين هم لفروجهم حافظون!. .! ال ابن! اس:! ل فرج
سواهما حرام. وقد تقدم ذلك.
__________
(1) بداية المجتهد لابن رضد - نقل الفكيكى ص 42.
28،

الصفحة 428