كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وأما ابن مسعود فعن بيان رأيه فى المتعة أخرج البخارى ومسلم عنه قال:
كنا نغزو مع رسول الله كل!! وليس معنا نساء. فقلنا يا رسول الله ألا نستخصى؟
فنهانا عن ذلك. ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبدالله
(يا أيها الذين 1 منوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتلى ين! و أ المائدة: 87،.
وابن مسعود عندما قرأ هذه الاية كان يرد على من حرمها مطلقا وعلى من
أحلها مطلقا. فأولها يرد به على التحريم المطلق ويبين أنها من الطيبات التى أحلها
الله فلا يجوز تحريمها، واخرها يرد به على التحليل المطلق وتوسع الناس فيها
حتى استعملوها فى الحضر ومع كثرة النساء، ويبين أن تجاوز الضرورة فيها
يسمى اعتداء والله لا يجب المعتدين. ويمكن الرد على ذلك بأن ابن مسعود
لم يبلغه النهى الجازم عنها. وإن علمه لم يعلنه. وكل هذه الآراء محجوجة
بنصوص النهى عنها. التى قد نسخت حلها سواء كان ذلك لضرورة أم لغير
ضرورة.
وأما عمران بن حصين فقد سبق ما رواه البخارى عنه فى أن اية المتعة نزلت
فى كتاب الله وفعلها الصحابة فى زمن رسول الله .. والرد عليه أن ذلك نسخ.
هذا والشيعة ينسبون إلى عبدالله بن عمر أنه كان يقول بحل المتعة
ويخالف أباه فى ذلك. ويروون فى كتبهم حديثا للترمذى أن رجلا من أهل
الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء، فقال: هى حلال. فقال إن أباك قد نهى
عنها. فقال ابن عمر: أرأيت أن كان أبى نهى عنها وصنعها رسول الله، أنترك
السنة ونتبع قول أبى. نقله الحلى فى كتابه " نهج الصدق ".
ومهما يكن من شىء فإن هؤلأ جميعا محجوجون بالرواية الأ صح فى
نسخها.
ثالثا: متى حرمت؟
الحديث فى هذه النقطة يدور حول ما إذا كانت المتعة التى كانت حلالا
429