كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
بتحريمها. . إلى غير ذلك من النصوص، وكون البخارى لم يرو حديث سبرة لا
يمنع صحته، فهو غير ملتزم باخراج كل صحيح.
وقالوا أيضا فى الرد على من ادعى تحريمها فى عهد عمر: إن ابن مسعود
كان يعلم بتحريمها أيام النبى ولكنه كان يرى أن تحريمها لغير الضرورة، فكأنه
اجتهاد منه فى فهم النص.
وحديث جابر الذى يقول: إنهم كانوا يستمتعون أيام النبى وأبى بكر،
يحمل على أنه لم يبلغه تحريم النبى لها، أو أن التحريم لم يكن قد اشتهر، حتى
كان زمن عمر، فلما وقع النزاع فيها ظهر تحريمها واشتهر.
وأما قول عمر: إنها كانت على عهد رسبرل الله عل! فهو صحيح، لأنها
حلت زمنا ثم حر! ا، وكونها كانت موجودة أيام أبى بكر جائز عند من يجهل
تحريمها.
رابعا ة هل كان تحريمها مرة واحدة ومتى؟
لقد كان الخلاف شديدا جدا فى العام الذى حرمت فيه المتعة، وهل كان
تحريمها مرة واحدة، أو أنها أبيحت وحرمت عدة مرات. وسأنقل لك ثلاثة نقول
فيها عرض لآراء العلماء فيها، ومدى اختلافهم فى تحديد الزمن الذى حرمت
فيه، الأ مر الذى جعل الشيعة يقولون: إن الروايات فيها مضطرية فيسقط
الاحتجاج بها، ويبقى الحكم بحلها هو الثابت الذى لا ينق! مه خبر يركن إليه.
(أ) قال القرطبى فى تفسيره (بره) قال ابن العربى:
وأما متعة النساء فهى من غرائب الشريعة، لأ نها أبيححسا فى صدر الإسلام
ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت فى غزوة أوطاس، ثم حرمت بعد ذلك، واستقر
الإسلام على التحريم، وليس لها أخت فى الشريعة إلا مسألة القبلة، لا ن النسخ
طرأ عليها مرتين، ثم استقرت بعد ذلك 10
وقال غيره ممن جمع طرف الا! حاديث فيها: إنها تقتضى التحليل والتحر؟
431