كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

فى وقت تحريم المتعة بناء على الروايات المعتمدة أربغة أقوال:
(أ) قول بتحريمها زمن الفتح، وهو الصحيح.
(ب) قول بتحريمها زمن خيبر أى قبل الفتح.
(ج) قول بتحريمها عام أوطاس، رهو راجع إلى القول الأول، لا! ن عامهما
واحد، والمكانان متجاوران.
(د) قول بتحريمها عام حجة الوداع، وهو وهم خلط فيه الراوى بين مكة
يوم فتحها، ويوم حجة الوداع بها، والوهم يكثر فى الخلط بين الا! زمنة والا! مكنة.
وخلاصة هذا الا! قوال قولان: قول بالتحريم يوم الفتح، وقول بالتحر؟ عام
خيبر، فمن قال بالتحريم يوم الفتح استدل بالروايات المتعددة، ورد القوك بتحريمها
يوم خيبر بأمرين:
(أ) أنها لم تبح فى خيبر، لعدم وجود النساء انسلمات، وعدم رغبة
المسلمين فى زواج الكتابيات، لأ ن حلهن جاء فى عام حجة الوداع فى سورة
المائدة.
(ب) لو حرمت يوم خيبر بعد حلها، ثم حلت يوم الفتح وحرمت كان
هناك نسخ للحكم الواحد مرتين، وهو غير معهود فى أمر هام كهذا الأ مر.
ومن قال بأن التحريم كان قبل فتح مكة فى. عام خيبر استدل بحديث على
فى مناظرته لابن عبالر، حيث جمع بين تحريمها وتحريم لحوم الحمر الإنسية يوء
خيبر، ويرد عليه بأن الروايات اختلفت، وجاء فيها إرجاع الظرف " يوم خيبر"
للتحريمين، مع أن عليا فى مناظرته لابن عباس صرح له بالتحريم، كما صرح له
بتحريم الحمر يوم خيبر، فالظرف هو لتحريم الحمر ولا يتناول المتعة.
الموضوع شائك حق والكلام الخثلف فيه كثير، ويمكن أن يقال: إن تحريم
المتعة المؤبد كان يوم الفتح، وقد أكد النبى عديهكر النهى عنها فى عدة مواطن،
وكان من آخرها يوم حجة الودت وكل صحابى حدث بما سمع، وخفى على
البعض ما خفى، وكان الذين يمارسونها بعد تحريمها إما أنهم لم يبلغهم التحريم،
434

الصفحة 434