كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
فى مثل هذه الصورة 3 التى قد تكون صورة متعة حيث تمت بالرضا مع
مقابل ولم يكن شهود، يقول ابن حزم: إن أبا حنيفة يصححها ولم يرها زنى
مادام فيه عطاء واستئجار، فليس زنى،-لا حد فيه.
وقال أبو يوسف ومحمد وأبو ثور وسائر الناس هو زنى كله وشيه الحد، تم
أخذ يسرد المذاهب الأ خرى.
ومهما يكن من شىء فإن هذه الصورة من الصور التى تتم فيها المتعة.
ولعل عمر رضى الله عنه درأ الحد عن المرأة لأ ن فى عملها هذا رضا بايجاب وقبول
ومهر، فيه شبهة حل يدرأ بها الحد، وإن كان يحرمه.
وروى مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن خولة بنت حكيم أنها
فىخلت على عمر بن الخطاب. فقالت له: إن رثيعة بن أمية اشتع با! رأة
فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه. فقال: هذه المتعة، ولو
كنت تقدمت لرجمت. قال ابن حزم فى المحلى (ج 9) بعد ذكر من قال
بالمتعة: وعن عمر إنما أنكرها إذ لم يشهد عليها عدلان فقط، وأباحها بشهادة
عدلين.
وقد! ر فى ص! 429 أن القاضى يحيى بن أكثم الثميمى قال عن المتعة:
إنها زنى، لأ نها ليست زواجا ولا ملك يمين. وبهذا يمكن أن يقال: إن المتعة على
الرغها من تحريم المعسلمين لها، وعدهم لها من قبيما الزنى، فإنهم لا يقيمون بها
الحد، وإن جاز التعزير الذى يحمل عليه موقف عمر ممن تعاطوها. لكن بعض
العلماء قال: إن عمر كان يقيم حد الزنى على من يثبت عليه نكاح المتعة، وروى
مسلم في باب متعة الحج والعمرة من طريق أبى نضرة عن ابن عباس: أن عمر
قال: وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته
بالحجارة.
كما روى عنه أنه قال: لا نؤتى برجل تمتع وهو محصن إلا رجمته، ولا
برجل تمتع وهو غير محصن إلا جلدته.
437