كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

إن الزواج له صيغته الدينية وقد وضعت له الأ ديان كلها مواصفات لابد من
تحقيقها حتى يثمر ثمرته المطلوبة، ولهذا كانت الزيجات فى كل عصر لا تتم إلا
بمعرفة المشتغلين بالأ مور الدينية، والإجراء المدنى إجراء لجأت إليه الدولة العلمانية
أو اللادينية، لتسهيل عملية الزواج، وهى لا تراعى فيه ما يراعى فى الدين.
وفى الغرب كان الزواج حتى سنة 753 1 م لا يتم فى انجلترا إلا أمام رجال
الكئيسة، وفى سنة 857 1 م أنشئت محاكم مدنية خاجمة بالزواج والطلاق وما
يتبع ذلك، فحلت محل المحاكم الكنسية.
وفى قانون 949 1 م نص على أن الزواج المبرم أمام أى المحكمتين شرعى،
وهو يتم أمام قص! وحضهور شاهدين بعد إعلان الزواج.
وقد قام بعض الكتاب المعاصرين بالدعوة إلى جعل الزواج مدنيا. أو اعتبار
أنه غير باطل على الأقل، وذلك على أثر ما أفتى به الشيخ حسن مأمون مفتى
مصر من عدم جواز تطبيق نظام الزواج المدنى فى مصر.
وأقول: إن المواصفات التى وضعها الشرع للعقد الصحيح معروفة، فإن تمت
كان العقد صحيحا. ولا يهم بعد ذلك تسجيله أمام مكتب مدنى، أو فى دائرة
شرعية، فإن التوثيق نفسه أمر طارئ للتنظيم لا غير، وقد تعقد زيجات فى
! طراف نائية عن العمران بمعرفة كبار! رجال من القبائل، ولا يكون لها توثيق
طيلة حياة الزوجين، فإن أحبا توثيقه كان هناك تصادق عليه من يوم العقد
ليمكن أن تسمع الدعوة بالحقوق المترتبة عليه.
غير أن التوثيق فى دائرة شرعية فيه اطمئنان لتوافر الشروط اللازمة لصحة
العقد، أما الإجراء المدنى فليست فيه الفممانات الكافية لتوافر هذه الشروط.
ومهما يكن من شىء فإن المدار كله على توافر المواصفات الشرعية، فى
عقود الزواج، وليى هناك اعتبار للناحية التى تسجل فيها أو تتم أمامها، وليسم
ذاك زواجا مدنيا أو عرفيا أو شرعيا، فالتسمية لا تضر مادام المسمى الشرعى
موجودا.
442

الصفحة 442