كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الفصل الثامن
التسري
التسرى هو التمتع بالسرية، والسرية هى الا! مة، وهذا التمتع له طريقان،
الأول 1 متلاك امرأة بسبب الحرب الإسلامية، التى بين المسلمين والكفار. إذا ضرب
عليها الامام الرق. والتمتع بها يحل لمن وقعت فى سهمه من غير تلفظ بأى لفظ
يدل على التملك أو غيره، وذلك بعد أن تستبرأ مدة، أي تنتظر مدة دون اتصال
جنسى حتى يتأكد خلو رحمها من حمل. كا7
والطريق الثانى للتمتع بالسرية هو تملكها ممن يملكها بطريق الشراء أو الهبة
أو الارث أو غير ذلك من طرق التملك.
وقد اتفق دوليا على إلغاء الرق فى أواخر القرن التاسع عشر، فلم يعد لهذا
النوع من النساء وجود فى العالم الإسلامى إلا عند قلة من الدول لأالتى لم توقع
على هذه الاتفاقية.
والتسرى غير زواج الا مة، فالأول يحل التمتع فيه بمجرد 1 متلاك الا! مة دون
إجراء عقد خاص، أما الثانى فهو زواج كامل له كل مقومات عقود الزواج، وهو
لا يجوز إلا عند العجز عن زواج الحرة وخوف الوقوع فى الزنى.
والا! مة المملوكة بشراء ونحوه أى الطريق الثانى لا يجوز التمتع بها قبل
استبرائها، فان كانت غير متزوجة وجب هذا الاستبراء، أى تربص مدة لمعرفة برا/ءة
رحمها من الحمل، وقدرت المدة بوضع الحمل إن كانت حاملا، وبحيضة واحدة
إن كانت من ذوات الحيض، وبشهرين إن لم تكن من ذوات الحيض كالايسة، أ ى
المتقدمة فى السن التى انقطع حيضها، وله أن يستمتع بها قبل الامشبراء بدون
وطء، أى بالتقبيل ونحود.
وإن كانت متزوجة، قال قوم: يمتنع عليه التمتع بها حال زواجمها. وقال
443

الصفحة 443