كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وصرح بعض الفقهاء بأن من سبئ معها زوجها لا تحل لغيره، فاعتبروا فى
الحل اختلاف الدار، دار الإسلام ودار الحرب. وبعضهم لا يعتبر ذلك.
وقد أجاز الإسلام سبى النساء والتمتع بهن صيانة لهن من الضياع، لأن
أزواجهن أو أولياء أمورهن محاربون هلك بعضهم أو انقطعت صلته بهن بعد
سبيهن، وليس من المصلحة إعادتهن إلى بلادهن، فقد لا يجدن أزواجهن أو من
يعولهن، ويتعرضن للسوء، و لا يقال: فليكن ذلك! اثمها على قومها، لا! ن
الحرب الإسلامية تراعى المعانى الانسانية على الرغم من عداوة الدين.
على أن التمتع با ا! سيرة وسيلة لحريتها، لأنها إذا حملت من مالكها وهو
سيدها عتقت عليه بعد موته وكان ولدها حرا، وهذا هو السر فى إطلاق التمتع
بهن دون عدد. لأ نه طريق طصيتهن وحرية أولادهن، بخلاف التزوج من الإماء
فإنه لا يجوز إلا عند العجز عن زواج الحرة وخوف العنت أى الزنى، لا"ن الذرية
الناتجة عن زواج ءالاماء تكون من عداد الأ رقاء. على ما تقدم ذكره. والإسلام لا
يحب زيادة عدد الأ رقاء، بل يشجع على الاقلال منهم ويرغب فى عتقهم.
والرسول عليه الصلاة والسلام عندما ملك صفية بنت حيى بن أخطب
التى وقعت أسيرة فى غزوة خيبر لم يتمتع بها بملك اليمين، بل أعتقها وتزوجها،
على ما مر ذكره.
ومعذره فى التطويل نوعا فى الحديث عن التسرى، على الرغم من أنه أبطل
الان قانونيا ودوليا، لأ ننى ألمحد بيان هدى إسلامى تاريخى. اتخذه بعض
المبشرين مطعنا فى الدين، فى الوقت الذى لا يعرف كثير هن المسلمين شيئا عن
أحكام الرق فى الإسلام، ومز! أراد الا ستزادة من الموضوع فليرجع إلى ثتابى " الرق
فى نظر الإسلام ".
فإذا قامت حرب الان فلا يكمح أن يكون فيها رقية!.، بل يكون فيها أسرى!
ولهم أحكامهم الدولية المتعارف عليها، و لا يجوز حسب ذلك أن يتمتع بالنساء
الاسيرات بعد هذا الالتزام، لا! ن الأ سيرة لا تكون أمة إلا إذا ضرب عليها الامام
الرق، وهو ممنوصما دوليا من ذلك.
445

الصفحة 445