كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
تحدثنا السيدة عائشة رضى الله عنها فتقول: تزوجنى رسول الله عدمط فى
شوال وبنى بى فى شوال، فأى نساء رسول الله عييامم! كان أحظى عنده منى؟ رواه
البخارى من طريق عروة، قال عروة، وكانت عائشة تمستحب أن تدخل نساءها
فى شوال.
وهذا الحديث رد على هذا الوهم الجاهلى وهو التشاؤم من بعض الأ يام
والشهور، فأنهم كانوا يتطيرون بشوال، لما فى اسمه من الاشالة والرفع، يقال:
شال لبن الناقة، أى ارتفع وقل، وذلك عندما تحمل، فهى تمنع الفحل من طرقها،
وياقال: إنها شالت بذنبها، وهذا أمر يتشاءمون منه فيخافون أن تمتنع الزوجة عن
اتصال زوجها بها، وقيل: إن شولان الابل بأذنابها يكون عند اللقاح قبولا
ورفضها، ويقال أيضا: شالت نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا، كأن لم يبق منهم الا
بقية، والنعامة يراد بها الجماعة، كما قاله ابن الأ ثير في " النهاية ". يقول أبو
عامحمم، إنما كانوا يتشاءمون منه، أى شوال، لطاعون وقع فيه قد يما، كما ذكره
الزرقانى على المواهب اللدنية " ج 3 ص 232)).
ونحن لا يهمنا أصل تشاؤمهم من شوال، إخا المهم أنهم كانوا يتشاء! ون.
و ذلك معروف عندهم، كمكا أنهم كانوا يتطيرون، ويتطير الناس معهم اليوم،
باسم جمادى وصفر، ويتيامنون بربيع ورجب (1).
وقد ذكرت كتب السيرة أن النبى طلاول عقد لفاطمة بنته على على بن أبى
طالب. بعد بنائه بعائشة بأربعة أشهر ونصف. وإذ قد علمنا أن بناءه بعائشة كان
فى شوال، فيكون زواج فاطمة فى منتصف شهر صفر من السنة الثانية من
الهجرة، وذكر بعضهم أن عقد فاطمة كان فى أوائل المحرم.
بعد هذا، بقى الحد يث عن إلى! مهار الزواج وإعلانه، وسأرجئه إلى باب
الزفاف والدخول إن شاء الله.! ا
__________
(1) ذكر الرحالة محمد ثابت فى حضابه " بنانت حواء " أنه فى اليابان يحدد العرافون يوم
الزراج، وذلك خشية النحس.
447