كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الفصل الثالث
صور من الزفاف فى المجتمع الإسلامي
بعد الصورة الإسلامية التى عرضتها للزفاف فى الفصل السابق أعرض
عليك صورا للزفاف عند المسلمين فى عصور قديمة وحديثة كنموذج لاختلاف
عادات الناس فيها، وسترى ما كان منها مشروعا رغير مشزوع.
وأعتقد أن العادات الاقديمة عند الا! 3 بقيت فى المجتمع على الرغم من وجود
الإسلام وتحديد موقفه منها، ذلك أن العادات الموروثة من الصعب تركها أ و
نسيانها مرة واحدة. فما زالت فى عاداتنا الحاضرة صور جاهلية قديمة، إلا أنها إ ن
اصطدمت مع حقاق الإسلام فهى من غير شك محرمة، وإلا كانت أمورا عادية
تبقى على أصلها وهو الحل، ما لم تكن هناك عوامل أخرى كقرائن وأعراض
وظروف تخرجها عن دائرة المسموح به إلى دائرة المحظور.
فدخول العروس عند وصولها إلى بيت العريس من تحت رجل حماتها " أمة
أو أخته مثلا " هو رمز إلئ أنها ستكون مطيعة لها وفى خدمتها، وكذلك حمل
العروس زادا أو ماء على رأسها عند دخولها البيت الجديد فيه تفاؤل بأنها جاءت
ومعها الخير والبركة وأن حياة الأسرة ستكون سعيدة، حتى لا يظن أن زوجها قد
تحمل أعباء كثيرة كان بمنأى عنها، فأنها تقول له ولاهلها: إنها جاءت بخيرها
وزادها، فلتكن منشرح الصدر متفائلا، فهى عون له على الحياة.
إن هذه المظاهر،! ان لم يكن فيها نص دينى، لها معان نفسية ودلالات
طيبة لا يستطيع أحد أن ين! صها، وإن كنا نعتقد أن التطور الفكرى، وتشبع المرأة
بمبادىء الحرية، وفهمها الجد يد للحياة الزوجية، ومحاولة استقلالها عن أسرة
الزوج فى المعيشة، سيجعل هذه ا! مور المعتادة تأخذ طريقها إلى الانقراض،
وبالفعل لم يبة! منها إلا أثارة فى القرى المصرية التى سيصلها التطور إن عاجلا
وإدت آجلا فتتخلص من هذه الموروثات.
464