كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

غير أنى أنبه أهل العريس إلى أنهم لا يصات لهم أن يعلقوا نتائج على فوات
بعض هذه المظاهر، فكل إنسالن له أسلوبه فى التعبير عما يريد من المعانى، والمدار
كله على عدم معارضة التشريع الثابت، أو الخروج على الحد المعقول، أو المنافاة
للغرض الأ صلى من الزواج.
إدن مجموعة الصور للزفاف فى الأ وساط الإسلامية التى سأعرضها فى هذا
الفصل مستقاة من عدة مصادر، وهى على عهدة من نقلت عنه وإن كان بعضها
قد مسه التطور من قريب أو!! يد.
1 - صورة قد يمة من الهند فى القردن الثامن الهجرى الرابع عشر الميلادى))
رواها ابن بطوطة (1) عن زواج الأ مير سيف الدين بأصا سلطاشا دلهى، وجاء فيها
وصف إحضار المغنين وإعداد الطعام لمدة خمسة عشر يوما لكبار الناس والا! مراء،
وقبل الزفاف بليلتين جاء الخو اتين " النساء العظام " من دار السلطان ليلا إلى هذا
القصر، فزينه وفرشنه بأحسن الفرش، واستحضر الأ مير سيف الدين، وكان عربيا
غريبا، فحففن به، وأجلسنه على مرتبة معينة له، وكان السلطالن قد أمر أن تكون
ربيبته أم أخيه مبارك خان مقام أم الأ مير غدا. وألن تكولن امرأة أخرى من الخواتين
مقام أخته، وأخرى مقام عمته، وأخرى مقام خالته، حتى يكودن ثأنه بين أهله،
ولما أجلسنه على المرتبة جعلن له الحناء فى يديه ورجليه، وأقام باقيهن على رأسه
يغنين ويرقصن، وانصرفن إلى قصر الزفاف، وأقام هو مع خواص أصحابه، وعين
السلطان جماعة من الامراء يكونون من جهته، وجماعة يكونودن من جهة
الزوجة.
وعادتهم أن تقف الجماعة التى من جهة الزوجة على باب الموضع الذى
تكودن به جلوتها على زوجها، ويأتى الزوج بجماعته فلا يدخلون إلا إن غنبوا
أصحاب الزوجة، أو يعطونهم الالاف من الدنانير إن لم يقدروا عليهما.
__________
(1) مهذب رحلة ابن لطوطة ج 2 حر 77.
465

الصفحة 465