كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
ولما كان بعد المغرب أتى إليه بخلعة حرير زرقاء مزر ثشة مرصعة، قد غلبت
الجواهر عليها، فلا يظهر لونها مما عليها من الجواهر. .
ا ركب الأ مير سيف الدين فى أصحابه وعبيده، وفى يد كل واحد منهبم
عصا قد أعدها، وصنعوا شبه إكليل من الياسمين والنسرين، وله رفرف يغطى
وجه المتكلل به وصدره، وأتوا به الأ مير ليجعله على رأسه، فأبى ذلك، وكان من
عرب البادية لا عهد له بأمور الملك والحضر، فحاولته وحلفت عليه حتى جعله
على رأسه، وأتى باب الصرف، ويسمونه: باب الحرم، وعليه جماغة الزوجة،
فحمل عليهم بأصحابه حملة عربية، وصرعوا كل من عارضهم فغلبوهم، ولم
يكن لجماعة الزوجة من ثبات.
وبلغ ذلك السلصاإ ن فأعجبه فعله، ويدخل إلى " المشور" وقد جعلت
العروس فوق منبر عال. مزين بالد يباج، مرصع بالجواهر. والمشور مملوء بالنساء
والمطربات، وقد أحضرن أنواع الآلات المطربة وكلهن واقفات على قدم، إجلالا له
وسعظيما، فدخل بفرسه حتى قرب من المنبر، فنزل وخدم عند أول درجة منه،
وقامت العروس قائمة حتى صعد، فاعطته " التانبول ا) عطر، بيدها، فأخذه
وجلمم! تحت الدرجة التى وقفت بها، ونثرت دنانير الذهب على رءوس الحاضرين
من أصحابه. ولقطتها النساء والمغنيات يغنين حينئذ، والأ طبال والا نقار والأ بواق
تضرب خار! الباب.
ثم قام الأ مير وأخذ بيد زوجته ونزل وهى تتبعه، فركب الفرلم! ي! به
الفرش والبسط، ونثرت الدنانير عليه وعلى أصحابه. وجعلت العروس فى
محفة (1)، وحملها العبيا- على أعناقهكم إلى قعمره، والخواتين بين يديئها راكبات،
و غيرهن من النساء ماشيات، وإذا مروا بدار أمير أو كبير خرج إليهم رنثر عليهم
الدنانير والدراهم، على قدر همته، حتى أوصلوها إلى قصره.
__________
(1) المحفة بكسر الميم مركب من مراكب النساء كالهودج. إلا انه لا تكون له قبش.
466