كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الفصل الرابع
الدخول بالمرأة
لا يتحقق الدخول الشرعى الذى تترتب عليه اثاره الا بوطء المرأه، كما
ذهب إليه الشافعى فى القول الختار عنده، وهو قول داود أيضا، وذلك لقوة
الا! خبار الدالة على أن الدخول يكون بالوطء، وما اعتمد عليه الاخرون قهى
أخبار ضعيفة.
وذهب الحنفية والمالكية والثورى والا! زواعى والليث بن سعد، ومو "حد
قولى الشافعى، الى أن الدخول يحصل بالخلوة الصحيحة التى تقوم مقام الجماع
كلمس الا ماكن الحساسة من المرأة والنظر إليها بشهوة، وحجتهم فى ذلك حديث
الدارقط! نى وغيره. (من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق، دخل بها
أو لم يدخل بها). وهو قول عمر وعلى وزيد بن ثابت وابن عمر وجابر، كما
رواه ابن المنذر، وروى خبر أيضا " من نظر إلى فرج امرأة حرمت عليه أمها
وبنتها ".
وقد روى عن زرارة بن أبى أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديودن
أنه إذا أرخى الستور وأغلق الباب فلها الصداق كاملا، وعليها العدة دخل بها أ و
لم يدخل.
ومن جملة ما ات ل! الحنفية قوله تعالى:! وقد أف! ضى بعف! مكم إلى
بعف! متأولين الإفضاء بالخلوة، ونقل هذا التفسير عن الفراء، وهو حجة فى
اللغة، واستدلوا من جهة العقل بأن المعقود عليه من جهة المرأة لا يخلو. إما أ ن
يكون الوطء أو التمك! ت والتسليم، والأ رل لا يصلح العقد عليه لاتفاقهم على
صحة نكاح المجبوب، وهو لا يتأتى منه الوطء، فدل على أن المعقود عليه من
جهتها شىء اخر، وهى لا تملك غير تمكين نفسها منه، فيكون ذلك مؤثرا فى
استتباع الخلوة ما يستتبعه الجماع مز مهر وغيره.
475