كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وتأويل عمر وعلى وابن عباس وزيد بن ثابت المسيس! فى آية! وإد
طلقتموهن م! ن قبل أن تمسوهن! بأت الحنلوة، كسما رواه أبو بكر الرازى فى تفسير
سورة البقرة.
ويجىء سؤال، على ما رآه الشافعى من أن الدخول لا يتم إلا بالوطء، وهو
لو أزيلت ب! صارة البنت بغير جملا كأن أزالها الزوج بيده، أو أزالتها امرأة، فثهل
يتحقق بذلك الدخول أولا؟
وقبل الإجابة على السؤال أقدم بكلمة عن البكارة ونظرة الناس إليها
فأقول:
البكمارة: أمارة على عفاف البنت وعدم قربان أحد لها قبل زواجها والأم
الحية تحرص عليها وتعرف لها قيمتها، أما الأ م البدائية التى تعيش كالحيوانات،
والأ م المعاصرة الغارقة فى التمدن والانطلاق الحر المتمادى، فانها لا تنظر إلى
البكارة نظرة اهتمام، بل قد تفخر بزوالها كدليل على أن البنت لها معجبون
كثيرون اتصلوا بها، فمن يتزوجها تزوج فتاة سوقها رائجة فى نظرهم، والأ ديان
السماوية التى تحرم الزنى وتحافظ على العرض تقدس بكارة البنت دليلا على
شرفها وعفافها.
والعروس عند زفافها واجتماع زوجها بها لأ ول مرة يصادفه غشاء رقيق فى
المدخل هو غشاء البكارة، وله أشكال عدة تحدث عنها الأ طباء، وهو يسدلم المجرى
ولا يسمح بمرور شىء إلا البول، فهو عبارة 1 عن كيس رقية! مملوء بالدم، فان
جامعها تخرق هذه الغشاء وسال منه الدم.
وللام عادات مختلفة فى فض البكارة والاحتفاء بها كدليل على طهارة
البنت، ويقول الدكتور الساعاتى (1): إن الاهتمام بفض الب! صارة عادة قد يمة يرجح
أنها متوارثة من ععهد الاغريق، فقد كانوا عندما يدخل العريس غرفة عروسه
__________
(1) مجلة حراء 8/ 9/20 د 16.
476

الصفحة 476