كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
بل أن الأ مر يتعدى مرتبة الاباحة الى مرتبة المطلوب، فقد صرح الحديث
المنحريف بطلبه والأ مر به. أخرج الترمذى من حديث عائشة ((أعلنوا هذا النكاح،
واجعلوه فى المساجد، واضربوا عليه بالدفوف " قال الترمذى: حد يث حسن.
وضعفه البيهقى.
روى ابن ماجه عن عائضة أنها زوجت يتيمة اسمها الفارعة بنت أسعد
لرجل من الأ نصار هو نبيط بن جابر الأ نصارى كما يقول العقاد فى كتاب -
الصديقة بنت الصديق - وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها ء فقال: لما
رجعنا قال لنا رسول الله ءب " ما قلتما يا عائشة "؟ فقالت: سلمنا ودعونا
بالبركة، ثم انصرفنا. فقال: " إن الأ نصار قوم فيهم غزل، ألا قلتم: أتيناكم
أتيناكم، فحيونا فحييكم "؟ وزاد فى رواية " ولولا الذهب الأ حمر ما حلت
بواديكم ولولا الحبة السوداء ما سرت عذرايكم " أو " ولولا الحنطة السمراء ما
سمنت عذاريكم " (1).
وجاء فى أسد الغابة لابن الأ ثير: أن أم نبيط الأنصارية هى القائلة فى
عرس: أتيناكم أتيناكم. . فوقف عليها النبى ءب واستعاد ما قالته. فقال لها:
قولى ولولا الحنطة السمراء ما سمنت عذاريكم " (2).
وروى ابن ماجه عن ابن عباس أن عائضة زفت امرأة إلى رجل من الأ نصار.
فقال النبى عثرب: " يا عائشة أما كان مع! صم من لهو، فان الأ نصار يعجبهم اللهو"
وضعف الأ لبانى هذا الحديث عن ابن عباس فى تخريج أحاديث الجامع الصغير.
وفى كتاب " صفوة التصوف " جاء فى بعض الروايات أنها أرسلتها لزوجها
بقباء - مكان جنوبى المدينة - وفى بعضها قول النبى طولص! لعائشة " فأرسلت معهم
بغناء، فإن الأ نصار يحبونه "؟ قالت: لا. قال" فأدركيها بأرنب " وأرنب امرأة كانت
تغنى بالمدينة. وقيل: اسمها زينب كما فى الاصابة فى تمييز الصحابة لابن حجر.
__________
(1) روى البخارى مثل الجزء الأول منه دو ت! لفاظ الغناء.
(2) اعلام النساء لحمر كحاله.
490