كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
روى سبنسر كثيرا من عادات المتوحشين والهمج فى الزواج فقال: إ ن
بهيمية الذكر تتصح فى قبائل " ا اسشيبيوبان " بأمريكا وقبائل " البوشمان "
بافريقيا، فعندما يريد الرجل أن يلبى نداء الغريزة الجنسية فتعجبه أنثى يقاتل
زوجها حتى يتغلب عليه فتنقاد له المرأة طائعة مسوقة بدافع الإعجاب بشجاعة
الذكر الجديد الذى هو قرة عينها، والذى ستمثل كادوره عندما تهيج شهوتها
وتريد أن تستأثر بقلبه الذى تشترك معها فيه عدة ضرائر، فهى تقاتلهن وتغالبهن
فى معركة بالعصى الغليظة تحت سمع الرجل وبصره حتى تفوز، وهذا شائع فى
قبائل " كينسلان " بافريقيا.
وكفاءة الرجل فى تأدية هذه العملية الجنسية لقوة جسمه يظهر تقديرها
فى بعض قبائل استراليا عندما يقوم فريقان بالقتال، فإن انتصر أحدهما ذهبت
نساء المغلوبين إلى الغالبين عن طيب نفس، ولهذا لم يحتفل هناك بالزواج، إ ذ
كيف يكون هناك احتفال مع أن الزوجة المحتفل بها يجوز أن تكون زوجة لاخر
بعد يوم أو بعد ساعات؟
ينقل الا ستاذ على بدوى - من أساتذة القانون بإلجامعة المصرية - عن
" دكلاريل " أن المجتمع فى عصوره الفطرية كان يقوم على نظام زواج الجماعة، أ ى
أن النساء مشاعات بين الرجال، والولد كان ينمسب لا! مه لعدم معرفة أبيه، واستند
" دكلاريل)) فى هذا إلى دراسات المانية عن " بوست، باخوفن " ويرى أن المبالغة
فى حرية الاختلاط فى بعفجهات العسلاف هى من ظلال العهد الإباحى
الغابر.
ونقل عن سمبنسر مثل هذا الكلام، وقال: وعليه فانتقال المجتمع من حالة
الإباحية إلى الاستئثار بزوجة هو تنزه عن الرجعية وسمو بالمدنية، ثم يقول على
بدوى: ولكن أول صورة للاختلاط الجنسى كانت الاستئثار بزوجة، كما فى قوله
تعالى لادم (اسكن أنت وزوخك الجنة!.
ومعنى الزواج الذى يفهمه العقلأ، كما يقول سنبنسر، ليس له وجود فى
87