كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 1)

وابن ماجه (¬1): عن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، عن أبي ثفال ... إلى آخره، ولفظه: "لا صلاة لمن لا وضوء له ... " إلى آخره.
وأخرجه الدارقطني (¬2): وزاد: "ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار".
وكذا رواه البيهقي (¬3).
وقال ابن قطان في كتاب "الوهم والإيهام": فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال؛ جدة رباح لا يعرف لها اسم ولا حال، ورباح أيضًا مجهول الحال، وأبو ثفال كذلك مع أنه أشهرهم.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب "العلل" (¬4) هذا الحديث عندنا ليس بذلك الصحيح، وأبو ثفال مجهول، ورباح مجهول.
وقال أحمد: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد.
وعن الترمذي: أبو ثفال ليس بالمعروف جدّا.
قلت: قوله: أبو ثفال ليس بالمعروف جدّا. غير مُسَلَّم؛ لأن البزار ذكر أنه مشهور.
وعن البخاري: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من حديث رباح بن عبد الرحمن.
قوله: "لا صلاة" كلمة "لا" لنفي الجنس، وخبرها محذوف، أي لا صلاة حاصلة لمن لا وضوء له، أيّ صلاة كانت، وهذا بإجماع المسلمين من السلف والخلف، أن الصلاة لا تصح إلَّا بالوضوء.
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجه" (1/ 140 رقم 398).
(¬2) "سنن الدارقطني" (1/ 72 رقم 5).
(¬3) "سنن البيهقي الكبرى" (1/ 43 رقم 193).
(¬4) "علل ابن أبي حاتم" (1/ 52 رقم 129).

الصفحة 218