كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

(رجل): لا بد من تقدير مضاف؛ أي: خصلةُ رجلٍ؛ لأن المراد بالثنتين: خصلتان، فرجل (¬1) هذا إما مرفوع؛ أي (¬2): أحدهما خصلة رجل، أو مجرور على أن يكون هو وما بعده بدلًا، وكلاهما ثابت في النسخ، والنصب جائز بإضمارِ أعني.
(هلَكته): -بفتح اللام-؛ أي: هلاكه (¬3).
* * *

باب: مَا ذُكِرَ فِي ذَهَاب مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - فِي الْبَحْرِ إِلَى الْخَضرِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66]
(باب: ما ذكر في ذهاب موسى في البحر): في هذا القيد تنبيه على شرف العلم، حتى جاز في طلبه المخاطرةُ بركوب البحر، وركبه الأنبياء في طلبه؛ بخلاف طلب الدنيا في البحر، فقد كرهه بعضهم، واستثقله الكل.
ووجه مطابقتها للقصة: أن موسى - عليه السلام - اتبع الخضر؛ ليتعلم منه في البحر حالَ ركوبهما السفينة، وفي البر بعدَ نزولهما.
65 - (74) - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَ: أَنَّ
¬__________
(¬1) في "ن": "ورجل".
(¬2) "أي" ليست في "ج".
(¬3) في "ع": "إهلاكه".

الصفحة 198