كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْض الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ.
(باب: متى يصح سماع الصغير).
(حمار أَتان): -بفتح الهمزة ومثناة (¬1) من فوق-: هي (¬2) الأنثى من الحُمُر.
وروي: -بتنوينهما (¬3) -، فأتانٍ نعتٌ، أو بدلُ غلطٍ، قال القاضي: أو بدلُ بعضٍ (¬4).
قلت: لا ربط (¬5) أصلًا، فيمتنع.
قال السهيلي: أو بدل كل نحو: {شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} [النور: 35]، وروي: بإضافة حمار إلى أتان.
قال سراج بن عبد الملك: كذا وجدت مضبوطًا في بعض الأصول.
واستنكرها السهيلي، وقال: إنما يجوزه من جوز (¬6) إضافةَ الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان.
قال أبو موسى المديني، وتبعه ابن الأثير: إنما أتبع الحمار بالأتان؛ لينبه
¬__________
(¬1) "ومثناة" ليست في "ع"، وفي "ج": "بفتح ومثناة".
(¬2) "هي" ليست في "ن"، وفي "ع": "وهي".
(¬3) في "ج": "بتنوينها".
(¬4) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 16).
(¬5) في "ن" و"ع": "لا رابط".
(¬6) في "ج": "جواز".

الصفحة 201