كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

ما بعده، وترك هو على هيئته قبل الحذف (¬1).
(لا أدري أيَّهما): بنصب أيّ.
(قد علمنا إن كنتَ لموقنًا): إِن -بكسر الهمزة- هي المخففة من الثقيلة، واللام مفيدة للفرق بينها وبين النافية.
قال الزركشي: وحكى السفاقسي فتحَ "أَنْ" على جعلِها مصدرية؛ أي: علمنا كونَك موقنًا (¬2)، وردَّه بدخول اللام (¬3).
قلت: إنما تكون اللام مانعة إذا جُعلت لامَ الابتداء على رأي سيبويه ومَنْ تابعَه، وأما على رأي الفارسي، وابن جني، وجماعة: أنها لامٌ (¬4) غيرُ لام (¬5) الابتداء، اجتُلبت؛ للفرق، فيسوغ الفتح، بل يتعين حينئذ؛ لوجود المقتضي، وانتفاء المانع.
ثم قيل: المعنى: إنك موقن؛ نحو: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110]؛ أي: أنتم.
قال القاضي: والأظهر بقاؤها على بابها، والمعنى: إنك كنت موقنًا (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: 102).
(¬2) في "ع": "لموقنًا".
(¬3) انظر: "التنقيح" (1/ 66).
(¬4) "لام" ليست في "ج".
(¬5) "لام" ليست في "ع".
(¬6) انظر: "إكمال المعلم" (3/ 346).

الصفحة 218