كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

(أثَمّ (¬1) هو؟): -بثاء مثلثة مفتوحة وميم مشددة- ظرف للمكان البعيد؛ أي: أهناك هو؟
(قد حدث أمر عظيم): يريد: تطليقَ النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجاته، ذكره في كتاب: الطلاق، واختصره هنا.
* * *

باب: الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيم إذا رَأَى مَا يَكْرَهُ

(باب: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره): قال ابن المنير: أراد البخاري: الفرق بين قضاء القاضي وهو غضبان، وبين إسماعِ المحدِّث، أو تعليمِ المعلِّم، أو تذكرةِ الواعظ، فكل (¬2) هذه بالغضب أجدرُ، وخصوصًا الموعظة، فيستحب فيها تكلف الانزعاج إن لم يجد الإنسان من نفسه ذلك؛ لأنها على هيئة النذارة بالواقع القريب المخوف.
قلت: أما الوعظ، فمسلَّم، وأما إسماعُ المحدِّث، وتعليم المعلِّم، فلا نسلِّم أنهما (¬3) أجدرُ بالغضب؛ لأنه مما يدهش الفكر، فقد يفضي الإسماع والتعليم (¬4) في هذه الحالة إلى خلل، والمطلوبُ فيهما كمالُ الضبط، فتأمله.
* * *
¬__________
(¬1) في "ن": "ثم".
(¬2) في "ن" و "ع": "وكل".
(¬3) في "ن": "أنها"، وفي "ع": "أنه".
(¬4) في "ع": "الإسماع به والتعليم".

الصفحة 222