كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

فقيل (¬1): مطلقًا، وقيل: بالمنع مطلقًا (¬2)، وقيل: به في حياته (¬3).
قال [الباجي: وفقهاء الأمصار على جواز التسمية والتكنية بأبي القاسم، والنهيُ عنه منسوخٌ، ودخل] (¬4) القاضي أبو القاسم بن زيتون على المستنصر بالله سلطان إفريقية، فقال له: لمَ تسمَّيْتَ بأبي القاسم مع صحة حديث: "تَسَمَّوا باسمي ولا تَكَنَّوا بكنيتي"؟
فأجابه بأن قال: إنما تسميت (¬5) بكنيته - صلى الله عليه وسلم -، ولم أتكنَّ بها، واستحسنه بعض الشيوخ.
(من كذب علي متعمدًا): المختار أن الكذب عدمُ مطابقة الخبر للواقع، ولا يُشترط في كونه كذبًا تعمُّدُه، والحديث يشهد له؛ لدلالته على انقسام الكذب إلى متعمَّدٍ، وغيره.
(فليتبوأ مقعده من النار): أي: فليتخذه مباءة، وأصله من مباءة الإبل، وهي أَعطانُها، وقد ذهب أبو محمدٍ الجوينيُّ إلى كفر من كذبَ متعمدًا عليه -عليه الصلاة والسلام-، وغلَّطَه في ذلك الناس، حتى ولدُه إمامُ الحرمين.
وانتصر له ابن المنير بأن خصوصية الوعيد توجب ذلك؛ إذ لو كان
¬__________
(¬1) في "ن": "قيل".
(¬2) في "ع": "وقيل مطلقًا بالمنع".
(¬3) في "ع": "حياته - صلى الله عليه وسلم -".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬5) في "ج": "سميت".

الصفحة 240