وقال ابن بطال: لم أجدها بالخاء في اللغة (¬1).
وقال القاضي: لا معنى له هنا (¬2).
وحديث ابن عمر ظاهر في الترجمة.
وأما حديث ابن عباس، فيظهر عدمُ مطابقته لها؛ إذ لا سمر فيه؟
وأجاب ابن المنير: بأن قوله: نام (¬3) الغليم وإن كان (¬4) خفيفًا يثبت به أصلُ السمر؛ إذ هو حديثٌ مع غيره (¬5) بعد العشاء.
قال: ويحتمل أن يريد (¬6): ارتقابَ ابن عباس لأحواله - عليه السلام -، وسهرَه لذلك، ولا فرق بين التعلم (¬7) من القول، والتعلم من الفعل، فتعلُّمه مع السهر هو معنى السمر.
والقائلة (¬8) التي كُره لها السمرُ إنما هي السهر خوفَ التفريط في صلاة الصبح، وإذا (¬9) كان سمرًا (¬10) لعلم، فهو في طاعة فلا بأس.
قلت: آثار التكلف (¬11) على الوجه الثاني ظاهرة.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" (ص: 41).
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 235)، و "التنقيح" (1/ 78).
(¬3) "نام" ليست في "ع".
(¬4) في "ج": "كل".
(¬5) في "ج": "غير".
(¬6) في "ع": "إن أريد".
(¬7) في جميع النسخ عدا "ج": "التعليم".
(¬8) في "م" و"ن": "الغائلة"، والمثبت من "ع" و"ج".
(¬9) في "ج": "إذا".
(¬10) في "ن": "سهرًا".
(¬11) في "ج": "التكليف".