(البِكالي): بكسر الموحدة وتخفيف الكاف.
وقيل: -بفتحها (¬1) مع تشديد الكاف-، وبكال من حِمْيَرَ.
(إنما (¬2) هو موسًى آخرُ): أي: شخصٌ آخرُ مسمًّى بموسى (¬3)، فهو نكرة، فينصرف؛ لزوال علميته.
وجعله ابن مالك من قبيل ما نُكِّرَ تحقيقًا (¬4)، يريد: باعتبار جعله بمعنى شخص مسمًّى بهذا الاسم، ذلك موجود كثيرًا، فيتحقق (¬5) له شياع (¬6) في أمته بالاعتبار المذكور، بخلاف مثل: لا بصرةَ (¬7) لكم؛ أي: لا بلدَ مسمَّاة بالبصرة، فهذا ليس محققًا، إنما هو أمر مقدر ضرورةَ أن لا شيء من البلاد مسمًّى (¬8) بالبصرة غير تلك المدينة الواحدة.
فأما وجود أشخاص يسمَّى كلٌّ منهم بموسى، فمن قبيل المحقَّق، لا المقدَّر، فلا وجه حينئذٍ لاستشكال الزركشي جعلَ ابن مالك تنكيرَ موسى مثالًا للتحقيقي (¬9)، فتأمله.
¬__________
(¬1) في "ع": "بفتحهما".
(¬2) "إنما" ليست في "ج".
(¬3) في "ع": "مسمى موسى".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 80).
(¬5) في "ع": "كثير متحقق".
(¬6) في "ج": "شاع".
(¬7) في "ج": "بصيرة".
(¬8) في "ع": "يسمى".
(¬9) في "ع": "للتخففي"، وفي "ج": "للتحقيق".