كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

إجماعًا، وكذا الطالبُ لنكاح أمةٍ هَوِيَهَا وهو غني لا نُزوجه (¬1) إياها، وإن خاف (¬2) العنتَ فيها الذي هو أشدُّ، ويُلْزَمُ بالتعفف، أو الحد (¬3)، والذي (¬4) في الحديث إنما هو الخشيةُ على الجم (¬5) الغفير، فلا تقاس عليه الضرورة القاصرة.
* * *

باب: من خصَّ بالعلمِ قومًا دونَ قومٍ كراهيةَ أن لا يفهموا
112 - (128) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ! ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ! ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، ثَلاَثًا، قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أفلاَ أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: "إِذًا يَتَّكِلُوا". وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتهِ تَأثُّمًا.
(رَديفُه (¬6)): على صيغة فعيل: هو الراكبُ خلفَ الراكب.
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "يزوجه".
(¬2) في "ن" و"ع": "خافت".
(¬3) في "ج": "والحد".
(¬4) في "ع": "أو الحداد الذي".
(¬5) في "م" و"ن": "الجماء"، والمثبت من "ع" و"ج".
(¬6) في "ع": "رديف".

الصفحة 271