كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

(يا معاذُ بنَ جبل!): -بضم الذال- على أصل المنادى العلم المفرد، و -بالفتح- على الإتباع، وابنَ منصوبٌ بلا خلاف.
(أفلا أخبر (¬1) الناسَ فيستبشروا): بالنصب على القاعدة في نصب المضارع المقترن بالفاء في جواب العرض، وعند الكشميهني: "فيستبشرون" (¬2) -بالرفع- على أن الفاء لمجرد العطف في (¬3) غير سببية كما في الأول.
(إذًا يتّكلوا): -بتشديد التاء-؛ من الاتكال، وعند الكشميهني: بالنون وضم الكاف (¬4)؛ أي: يمتنعوا من العمل.
(وأخبر بها معاذٌ عند موته تأثمًا): لأجل مجانبة الإثم وإلقائه عن نفسه.
* * *

باب: الحياءِ في العلم
113 - (130) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زينَبَ بْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ". فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ -تَعْنِي: وَجْهَهَا-، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأة؟ قَالَ: "نعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟! ".
¬__________
(¬1) في البخاري: "أخبر به".
(¬2) انظر: "التنقيح" (1/ 86).
(¬3) في "ن"و "ع": "من".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 86).

الصفحة 272