كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 1)

أحدكم إذا أحدثَ حتى يتوضأ لا تُقبل، والله أعلم.
(قال رجل من حضرموت): هي (¬1) اسم بلدة (¬2) من بلاد اليمن، واسم قبيلة، مُنع من الصرف للعلمية والتركيب.
فإن قلت: لمَ لمْ يخرج الحديث المطابق للترجمة؟
قلت: لأن في سنده سِمَاكَ بنَ حَرْبٍ، وليس هو على شرطه، وإن أخرج له تعليقًا، كذا قيل.
فإن قلت: لم عدل عن الترجمة بلفظ مطابق لحديثها إلى ما صنع؟
قلت: لينبه على أن خصوصية الوضوء في قبول الصلاة غيرُ معتبرة، بل المعتبر هو الطهور أَعَمُّ من أن (¬3) يكون وضوءًا أو غيرَه؛ كالتيمم بشرطه.
فإن قلت: المراد بالحدث (¬4) في الحديث (¬5): حدثٌ خاص، وهو الواقع في الصلاة، ولذلك فسره بالريح الذي يسبق في الصلاة غالبًا.
قلت: لا نسلِّم، ولعل أبا هريرة أجاب السائل عما يجهله، أو عما يحتاج إليه في الغالب، وعلى الجملة: يُحتمل قيامُ قرائنَ حاليةٍ لأبي هريرة اقتضت التخصيصَ الذي اعتمدَه، ولو سُلِّم، كان هذا (¬6) استدلالًا على أن (¬7)
¬__________
(¬1) "هي": ليست في "ع".
(¬2) في "ع" و "ج": "بلد".
(¬3) "أن" زيادة من "ن" و"ع" و"ج".
(¬4) في "ن" و"ج": "بالحديث".
(¬5) "في الحديث" ليست في "ج".
(¬6) "هذا" ليست في "ن".
(¬7) "أن" ليست في "ن".

الصفحة 285